التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
سبب تراخي حكمه والعزيمة أولى عندنا، لقيام السبب، ولأن في العزيمة نوع يسر، لموافقة المسلمين، إلا أن يضعفه فليس له بذل نفسه، لأنه يصير قاتل نفسه، بخلاف الفصل الأول.
والثالث: ما وضع عنا من الإصر والأغلال، يسمّى رخصة مجازاً، لأن الأصل لم يبق مشروعاً أصلاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لكن حرمة الإفطار غير قائمة، رخص بناء على سبب تراخي حكمه فالسبب شهود الشهر والحكم وجوب الصوم وقد تراخي لقوله تعالى: فعدة من أيام أخر البقرة: 184، والعزيمة أولى عندنا لقيام السبب ولأن في العزيمة نوع يسر لموافقة المسلمين. هذا دليل آخر على أن العزيمة أولى، وتقريره أن العمل بالرخصة وترك العزيمة إنما شرع لليسر واليسر حاصل في العزيمة أيضاً فالأخذ بالعزيمة موصل إلى ثواب يختص بالعزيمة ومتضمن ليس يختص بالرخصة فالأخذ بها أولى، إلا أن يضعفه الصوم فليس له بذل نفسه لأنه يصير قاتل نفسه بخلاف الفصل الأول أي إلا أن يضعف الصوم الصائم وهو استثناء من قوله «والعزيمة أولى».
وإنما قلنا إن الأول أحق بكونه رخصة من الثاني لأن في الثاني وجد السبب للصوم لكن حكمه متراخ فصار رمضان في حقه كشعبان فيكون في الإفطار شبهة كونه حكماً أصلياً في حق المسافر بخلاف الأول فإن المحرم والحرمة قائمان، فالحكم الأصلي فيه الحرمة وليس فيه شبهة كون استباحة الكفر حكماً أصلياً فيكون الأول أحق بكونه رخصة.
والثالث أي الذي هو رخصة مجازاً وهو أتم في المجازية وأبعد عن الحقيقة من الآخر.
قوله: من الإصر هو الثقل الذي يأصر صاحبه أي يحبسه من الحراك إنما جعل مثلاً لثقل تكليفهم وصعوبته مثل اشتراط قتل النفس في صحة توبتهم، وكذا الأغلال مثل لما كانت في شرائعهم من الأشياء الشاقة كجزم الحكم بالقصاص عمداً كان القتل أو خطأ وقطع الأعضاء الخاطئة أو قرض موضع النجاسة ونحو ذلك مما كانت في الشرائع السالفة. فمن حيث إنها كانت واجبة على غيرنا ولم تجب علينا توسعة وتخفيفاً شابهت
والثالث: ما وضع عنا من الإصر والأغلال، يسمّى رخصة مجازاً، لأن الأصل لم يبق مشروعاً أصلاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لكن حرمة الإفطار غير قائمة، رخص بناء على سبب تراخي حكمه فالسبب شهود الشهر والحكم وجوب الصوم وقد تراخي لقوله تعالى: فعدة من أيام أخر البقرة: 184، والعزيمة أولى عندنا لقيام السبب ولأن في العزيمة نوع يسر لموافقة المسلمين. هذا دليل آخر على أن العزيمة أولى، وتقريره أن العمل بالرخصة وترك العزيمة إنما شرع لليسر واليسر حاصل في العزيمة أيضاً فالأخذ بالعزيمة موصل إلى ثواب يختص بالعزيمة ومتضمن ليس يختص بالرخصة فالأخذ بها أولى، إلا أن يضعفه الصوم فليس له بذل نفسه لأنه يصير قاتل نفسه بخلاف الفصل الأول أي إلا أن يضعف الصوم الصائم وهو استثناء من قوله «والعزيمة أولى».
وإنما قلنا إن الأول أحق بكونه رخصة من الثاني لأن في الثاني وجد السبب للصوم لكن حكمه متراخ فصار رمضان في حقه كشعبان فيكون في الإفطار شبهة كونه حكماً أصلياً في حق المسافر بخلاف الأول فإن المحرم والحرمة قائمان، فالحكم الأصلي فيه الحرمة وليس فيه شبهة كون استباحة الكفر حكماً أصلياً فيكون الأول أحق بكونه رخصة.
والثالث أي الذي هو رخصة مجازاً وهو أتم في المجازية وأبعد عن الحقيقة من الآخر.
قوله: من الإصر هو الثقل الذي يأصر صاحبه أي يحبسه من الحراك إنما جعل مثلاً لثقل تكليفهم وصعوبته مثل اشتراط قتل النفس في صحة توبتهم، وكذا الأغلال مثل لما كانت في شرائعهم من الأشياء الشاقة كجزم الحكم بالقصاص عمداً كان القتل أو خطأ وقطع الأعضاء الخاطئة أو قرض موضع النجاسة ونحو ذلك مما كانت في الشرائع السالفة. فمن حيث إنها كانت واجبة على غيرنا ولم تجب علينا توسعة وتخفيفاً شابهت