التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
والرابع: ما سقط عنا مع كونه مشروعاً في الجملة فمن حيث أنه سقط كان مجازاً ومن حيث أنه مشروع في الجملة كان شبيهاً بحقيقة الرخصة بخلاف الفصل الثالث كقول الراوي «ورخص في السلم» فإن الأصل في البيع أن يلاقي عيناً وهذا حكم مشروع لكنه سقط في السلم.
حتى لم يبق التعيين عزيمة ولا مشروعاً. وكذا أكل الميتة وشرب الخمر ضرورة، فإن حرمتها ساقطة هنا مع كونها ثابتة في الجملة، لقوله تعالى: {إلّا ما اضطررتم فإنه استثناء من الحرمة، ولأن الحرمة لصيانة عقله، ولا صيانة عند فوت النفس
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الرخصة فسميت بها، لكن لما كان السبب معدوماً في حقنا والحكم غير مشروع أصلاً لم تكن حقيقة بل مجازاً. فقوله «لأن الأصل لم يبق مشروعاً أصلاً» دليل على صحة تسميته رخصة وعلى كونه مجازاً كاملاً لا حقيقة، أما الأول فلأنه كان مشروعاً فلم يبق، وأما الثاني فلأنه لم يبق مشروعاً بالنسبة إلى أحد بخلاف النوع الأخير فإن العزيمة فيها بقيت مشروعة في الجملة، وبخلاف ما إذا حرم الصوم على المريض الذي يخاف التلف فإنه صار غير مشروع في حقه لا غير.
والرابع أي الذي هو رخصة مجازاً لكنه أقرب من حقيقة الرخصة من الثالث. قوله: كقول الراوي نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع ما ليس عند الإنسان ورخص في السلم، فمن حيث إن العينية غير مشروعة في السلم حتى يفسد السلم في المعين كانت الرخصة مجازاً، ومن حيث إن العينية مشروعة في البيع في الجملة كان له شبه بحقيقة الرخصة.
قوله: (فإن الأصل في البيع أن يلاقي عيناً لتتحقق القدرة على التسليم ولأنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان وعن بيع الكالى بالكالى، ففي هذا بيان لكون السلم حكماً غير أصلى ليتحقق كونه رخصة، وإنما لم يبق التعيين في السلم مشروعاً لأنه إنما يكون للعجز عن التعيين وإلا لباعه مساومة من غير وكس في الثمن.
قوله: وكذا أكل الميتة وشرب الخمر حال الاضطرار فإن المختار عند الجمهور أنه مباح والحرمة ساقطة إلا أنه حرام رخص فيه بمعنى ترك المؤاخذة إبقاء للمهجة كما في
حتى لم يبق التعيين عزيمة ولا مشروعاً. وكذا أكل الميتة وشرب الخمر ضرورة، فإن حرمتها ساقطة هنا مع كونها ثابتة في الجملة، لقوله تعالى: {إلّا ما اضطررتم فإنه استثناء من الحرمة، ولأن الحرمة لصيانة عقله، ولا صيانة عند فوت النفس
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الرخصة فسميت بها، لكن لما كان السبب معدوماً في حقنا والحكم غير مشروع أصلاً لم تكن حقيقة بل مجازاً. فقوله «لأن الأصل لم يبق مشروعاً أصلاً» دليل على صحة تسميته رخصة وعلى كونه مجازاً كاملاً لا حقيقة، أما الأول فلأنه كان مشروعاً فلم يبق، وأما الثاني فلأنه لم يبق مشروعاً بالنسبة إلى أحد بخلاف النوع الأخير فإن العزيمة فيها بقيت مشروعة في الجملة، وبخلاف ما إذا حرم الصوم على المريض الذي يخاف التلف فإنه صار غير مشروع في حقه لا غير.
والرابع أي الذي هو رخصة مجازاً لكنه أقرب من حقيقة الرخصة من الثالث. قوله: كقول الراوي نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع ما ليس عند الإنسان ورخص في السلم، فمن حيث إن العينية غير مشروعة في السلم حتى يفسد السلم في المعين كانت الرخصة مجازاً، ومن حيث إن العينية مشروعة في البيع في الجملة كان له شبه بحقيقة الرخصة.
قوله: (فإن الأصل في البيع أن يلاقي عيناً لتتحقق القدرة على التسليم ولأنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان وعن بيع الكالى بالكالى، ففي هذا بيان لكون السلم حكماً غير أصلى ليتحقق كونه رخصة، وإنما لم يبق التعيين في السلم مشروعاً لأنه إنما يكون للعجز عن التعيين وإلا لباعه مساومة من غير وكس في الثمن.
قوله: وكذا أكل الميتة وشرب الخمر حال الاضطرار فإن المختار عند الجمهور أنه مباح والحرمة ساقطة إلا أنه حرام رخص فيه بمعنى ترك المؤاخذة إبقاء للمهجة كما في