التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
صلاة المسافر رخصة إسقاط: وكذا صلاة المسافر رخصة إسقاط. لقوله والدروس: «إن هذه صدقة الحديث، والتصدق بما لا يحتمل التمليك إسقاط لا يحتمل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إجراء كلمة الكفر وأكل مال الغير على ما ذهب إليه البعض، أما في أكل الميتة فلأن النص المحرم لم يتناولها حال الاضطرار لكونها مستثناة فبقيت مباحة بحكم الأصل، وبمثل قوله تعالى: {خلق لكم ما في الأرض جميعاً} [البقرة: ??]، بل عند القائلين بأن الاستثناء من الإثبات نفي يكون النص دالاً على عدم حرمتها عند الاضطرار، وذلك أن قوله تعالى: {إلا ما اضطررتم} [الأنعام: ???] استثناء وإخراج عن الحكم الذي هو الحرمة لأن المستثنى منه هو الضمير المستتر في حرم أي قد فصل لكم الأشياء التي حرم أكلها إلا ما اضطررتم إليه فإنه لم يحرم.
وذكر فخر الإسلام ? أن حرمة الميتة لصيانة النفس عن تغذي خبث الميتة لقوله تعالى: {ويحرم عليهم الخبائث} [الأعراف: 157]، فإذا خاف بالامتناع فوات النفس لم يستقم صيانة البعض بفوات الكل إذ في فوات الكل فوات البعض، وكأنه أراد بالنفس أوّلاً البدن وثانياً المجموع المركب من البدن والروح، وبفواتها الروح وانحلال تركيب البدن.
القوله - صلى الله عليه وسلم - أن هذه صدقة الحديث روي عن عمر ? أنه قال: أنقصر الصلاة ونحن آمنون؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: «إن هذه صدقة تصدق الله تعالى بها عليكم فاقبلوا صدقته». وإنما سأل عمر ? لأن القصر متعلق بالخوف قال الله تعالى: {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم} وهذه الآية دليل على أن التعليق بالشرط لا يدل على العدم عند عدم الشرط، وكذا سؤال عمر دليل عليه أيضاً لأنه لو كان دالاً على عدم الحكم لما سأل عمر ? ولكان عالماً بهذا لأنه من أهل اللسان وأرباب الفصاحة والبيان.
قوله: (والتصدّق بما لا يحتمل التمليك إسقاط لا يحتمل الرد) احترز بقوله «ما لا يحتمل التمليك عن التصدق بالعين المحتملة للتمليك وعن التصدق بالدين على من عليه الدين لأن الدين يحتمل التمليك ممن عليه الدين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إجراء كلمة الكفر وأكل مال الغير على ما ذهب إليه البعض، أما في أكل الميتة فلأن النص المحرم لم يتناولها حال الاضطرار لكونها مستثناة فبقيت مباحة بحكم الأصل، وبمثل قوله تعالى: {خلق لكم ما في الأرض جميعاً} [البقرة: ??]، بل عند القائلين بأن الاستثناء من الإثبات نفي يكون النص دالاً على عدم حرمتها عند الاضطرار، وذلك أن قوله تعالى: {إلا ما اضطررتم} [الأنعام: ???] استثناء وإخراج عن الحكم الذي هو الحرمة لأن المستثنى منه هو الضمير المستتر في حرم أي قد فصل لكم الأشياء التي حرم أكلها إلا ما اضطررتم إليه فإنه لم يحرم.
وذكر فخر الإسلام ? أن حرمة الميتة لصيانة النفس عن تغذي خبث الميتة لقوله تعالى: {ويحرم عليهم الخبائث} [الأعراف: 157]، فإذا خاف بالامتناع فوات النفس لم يستقم صيانة البعض بفوات الكل إذ في فوات الكل فوات البعض، وكأنه أراد بالنفس أوّلاً البدن وثانياً المجموع المركب من البدن والروح، وبفواتها الروح وانحلال تركيب البدن.
القوله - صلى الله عليه وسلم - أن هذه صدقة الحديث روي عن عمر ? أنه قال: أنقصر الصلاة ونحن آمنون؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: «إن هذه صدقة تصدق الله تعالى بها عليكم فاقبلوا صدقته». وإنما سأل عمر ? لأن القصر متعلق بالخوف قال الله تعالى: {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم} وهذه الآية دليل على أن التعليق بالشرط لا يدل على العدم عند عدم الشرط، وكذا سؤال عمر دليل عليه أيضاً لأنه لو كان دالاً على عدم الحكم لما سأل عمر ? ولكان عالماً بهذا لأنه من أهل اللسان وأرباب الفصاحة والبيان.
قوله: (والتصدّق بما لا يحتمل التمليك إسقاط لا يحتمل الرد) احترز بقوله «ما لا يحتمل التمليك عن التصدق بالعين المحتملة للتمليك وعن التصدق بالدين على من عليه الدين لأن الدين يحتمل التمليك ممن عليه الدين