التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
العلة الحقيقية: وأما العلة، فإما علّة إسماً ومعنى وحكماً أي يضاف الحكم إليها، وهي مؤثرة فيه، ولا يتراخى الحكم عنها، كالبيع المطلق للملك، والنكاح للحل، والقتل للقصاص.
مقارنة العلة للمعلول: فعندنا هي مقارنة للمعلول، كالعقلية. وفرق بعض مشايخنا بينهما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بالتمثيل أن الرأس مثلاً جزء ينتفي بانتفائه حكم المركب من الحياة وتعلق الخطاب ونحو ذلك، واليد ركن ليس كذلك لبقاء الحياة وما يتبعها عند فوات اليد مع أن حقيقة المركب المشخص تنتفي بانتفاء كل منهما. وقد يقال في توجيه الركن الزائد: إن بعض الشرائط والأمور الخارجية قد يكون له زيادة تعلق واعتبار في الشيء بحيث يصير بمنزلة جزء له فيسمى ركناً مجازاً. فالحاصل أن لفظ الزائد أو لفظ الركن مجاز والأول أوفق بكلام القوم.
قوله: وأما العلة قد سبق أن العلة هي الخارج المؤثر إلا أن لفظ العلة لما كان يطلق على معان أخر بحسب الاشتراك و المجاز على ما اختاره فخر الإسلام، حاولوا في هذا المقام تقسيم ما يطلق عليه لفظ العلة إلى أقسامه كما تقسم العين إلى الجارية والباصرة وغيرهما، أو الأسد إلى السبع والشجاع. وحاصل الأمر أنهم اعتبروا في حقيقة العلة ثلاثة أمور هي إضافة الحكم إليها وتأثيرها فيه وحصوله معها في الزمان، وسموها باعتبار الأول العلة اسماً، وبالثاني العلة معنى، وبالثالث العلة حكماً. ومعنى إضافة الحكم إلى العلة ما يفهم من قولنا «قتله بالرمي» و «عتق بالشراء» و «هلك بالجرح» وهو ظاهر. وتفسير العلة اسماً بما تكون موضوعة في الشرع لأجل الحكم ومشروعة له إنما يصح في العلل الشرعية لا في مثل الرمي والجرح. وترك المصنف تقييد الإضافة بكونها بلا واسطة لأنه المفهوم من الإطلاق، والإضافة بلا واسطة لا تنافي ثبوت الواسطة في الواقع فإنه يقال «هلك بالجرح» و «قتله بالرمي» مع تحقق الوسائط، فباعتبار حصول الأمور الثلاثة أعني العلية اسماً ومعنى وحكماً كلها أو بعضها تصير الأقسام سبعة، لأنه إن اجتمع الكل فواحد وإلا، فإن اجتمع اثنان فثلاثة لأنهما إما الاسم والمعنى، وإما الاسم والحكم، وإما المعنى والحكم وإلا فثلاثة أيضاً لأن الحاصل اما الاسم
مقارنة العلة للمعلول: فعندنا هي مقارنة للمعلول، كالعقلية. وفرق بعض مشايخنا بينهما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بالتمثيل أن الرأس مثلاً جزء ينتفي بانتفائه حكم المركب من الحياة وتعلق الخطاب ونحو ذلك، واليد ركن ليس كذلك لبقاء الحياة وما يتبعها عند فوات اليد مع أن حقيقة المركب المشخص تنتفي بانتفاء كل منهما. وقد يقال في توجيه الركن الزائد: إن بعض الشرائط والأمور الخارجية قد يكون له زيادة تعلق واعتبار في الشيء بحيث يصير بمنزلة جزء له فيسمى ركناً مجازاً. فالحاصل أن لفظ الزائد أو لفظ الركن مجاز والأول أوفق بكلام القوم.
قوله: وأما العلة قد سبق أن العلة هي الخارج المؤثر إلا أن لفظ العلة لما كان يطلق على معان أخر بحسب الاشتراك و المجاز على ما اختاره فخر الإسلام، حاولوا في هذا المقام تقسيم ما يطلق عليه لفظ العلة إلى أقسامه كما تقسم العين إلى الجارية والباصرة وغيرهما، أو الأسد إلى السبع والشجاع. وحاصل الأمر أنهم اعتبروا في حقيقة العلة ثلاثة أمور هي إضافة الحكم إليها وتأثيرها فيه وحصوله معها في الزمان، وسموها باعتبار الأول العلة اسماً، وبالثاني العلة معنى، وبالثالث العلة حكماً. ومعنى إضافة الحكم إلى العلة ما يفهم من قولنا «قتله بالرمي» و «عتق بالشراء» و «هلك بالجرح» وهو ظاهر. وتفسير العلة اسماً بما تكون موضوعة في الشرع لأجل الحكم ومشروعة له إنما يصح في العلل الشرعية لا في مثل الرمي والجرح. وترك المصنف تقييد الإضافة بكونها بلا واسطة لأنه المفهوم من الإطلاق، والإضافة بلا واسطة لا تنافي ثبوت الواسطة في الواقع فإنه يقال «هلك بالجرح» و «قتله بالرمي» مع تحقق الوسائط، فباعتبار حصول الأمور الثلاثة أعني العلية اسماً ومعنى وحكماً كلها أو بعضها تصير الأقسام سبعة، لأنه إن اجتمع الكل فواحد وإلا، فإن اجتمع اثنان فثلاثة لأنهما إما الاسم والمعنى، وإما الاسم والحكم، وإما المعنى والحكم وإلا فثلاثة أيضاً لأن الحاصل اما الاسم