اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

ولتمسكهم بقوله: «الأئمة من قريش ولصحة الاستثناء قال مشايخنا هذا الجمع مجاز عن الجنس وتبطل الجمعية حتى لو حلف لا أتزوج النساء يحنث بالواحدة.
ويراد الواحد بقوله تعالى: {إنما الصدقات للفقراء}، ولو أوصى بشيء لزيد وللفقراء نصف بينه وبينهم، لقوله تعالى: {ولا يحل لك النساء من بعد}، ولأنه لما لم يكن هناك معهود وليس للاستغراق لعدم الفائدة يجب حمله على تعريف الجنس فتبقى الجمعية فيه من وجه ولو لم يحمل على الجنس لبطل اللام أصلا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الاستغراق، والتمسكهم بقوله الأئمة من قريش لما وقع الاختلاف بعد رسول الله في الخلافة وقال الأنصار منا أمير ومنكم أمير، تمسك أبو بكر بقوله «الأئمة من قريش» ولم يروه أحد.
قوله: قال مشايخنا الجمع المعرف باللام مجاز عن الجنس، وهذا ما ذكر أئمة العربية في مثل «فلان يركب الخيل» و «يلبس الثياب البيض» أنه للجنس للقطع بأن ليس القصد إلى عهد أو استغراق، فلو حلف لا يتزوج النساء ولا يشتري العبيد أو لا يكلم الناس يحنث بالواحد لأن اسم الجنس حقيقة فيه بمنزلة الثلاثة في الجمع حتى إنه حين لم يكن من جنس الرجال غير آدم كانت حقيقة الجنس متحققة ولم يتغير بكثرة أفراده، والواحد هو المتيقن فيعمل به عند الإطلاق وعدم الاستغراق إلا أن ينوي العموم فحينئذ لا يحنث قط ويصدق ديانة وقضاء لأنه نوى حقيقة كلامه، واليمين منعقد لأن تزوج جميع النساء متصور وعن بعضهم أنه لا يصدق قضاء لأنه نوى حقيقة لا تثبت إلا بالنية فصار كأنه نوى المجاز.
ثم هذا الجنس بمنزلة النكرة يخص في الإثبات كما إذا حلف يركب الخيل يحصل البر بركوب واحد ويعم في النفي مثل لا تحل لك النساء أي واحدة منهن. فقوله تعالى: إنما الصدقات للفقراء [التوبة: 60] يكون معناه أن جنس الصدقة الجنس الفقير فيجوز الصرف إلى واحد، وذلك لأن الاستغراق ليس بمستقيم إذ يصير المعنى أن كل صدقة لكل فقير. لا يقال: بل المعنى أن جميع الصدقات لجميع الفقراء ومقابلة الجمع بالجمع تقتضي انقسام الآحاد بالآحاد لا ثبوت كل فرد من هذا الجمع لكل فرد من ذلك
المجلد
العرض
8%
تسللي / 578