التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
والجمع المعرّف بغير اللام نحو عبيدي أحرار عام أيضاً لصحة الاستثناء، واختلف في الجمع المنكر والأكثر على أنه غير عام، وعند البعض عام لصحة الاستثناء لقوله تعالى: لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا. والنحويون حملوا «إلا» على «غير»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الجمع لأنا نقول: لو سلم أن هذا معنى الاستغراق فالمطلوب حاصل وهو جواز صرف الزكاة إلى فقير واحد.
(لا يحل لك النساء من بعد هذا دليل على أن الجمع مجاز عن الجنس، ولأنه لما لم يكن هناك معهود وليس للاستغراق لعدم الفائدة يجب حمله على تعريف الجنس) وإنما قال لعدم الفائدة أما في قوله «لا أتزوج النساء فلأن اليمين للمنع وتزوّج جميع نساء الدنيا غير ممكن فمنعه يكون لغواً، وفي قوله تعالى: إنما الصدقات للفقراء) [التوبة: 60] لا يمكن صرف الصدقات إلى جميع فقراء الدنيا فلا يكون الاستغراق مراداً فيكون لتعريف الجنس مجازاً فتكون الآية لبيان مصرف الزكاة، فتبقى الجمعية فيه من وجه ولو لم يحمل على الجنس لبطل اللام أصلاً) أي إذا كان اللام لتعريف الجنس ومعنى الجمعية باق في الجنس من وجه لأن الجنس يدل على الكثرة تضمّناً، فعلى هذا الوجه حرف اللام معمول ومعنى الجمعية باق من وجه ولو لم يحمل على هذا المعنى وتبقى الجمعية على حالها يبطل اللام بالكلية، فحمله على تعريف الجنس وإبطال الجمعية من وجه أولى.
وهذا معنى كلام فخر الإسلام الله في باب موجب الأمر في معنى العموم والتكرار: لأنا إذا أبقيناه جمعاً لغا حرف العهد أصلاً إلى آخره.
فعلم من هذه الأبحاث أن ما قالوا: أنه يحمل على الجنس مجازاً مقيد بصور لا يمكن حمله على العهد والاستغراق، حتى لو أمكن يحمل عليه كما في قوله تعالى: {لا تُدركه الأبصار) [الأنعام: 103] فإن علماءنا قالوا: إنه لسلب العموم لا لعموم السلب فجعلوا اللام لاستغراق الجنس.
قوله: واختلف في الجمع المنكر لا شك في عمومه بمعنى انتظام جمع من المسميات وإنما الخلاف في العموم بوصف الاستغراق، فالأكثرون على أنه ليس بعام لأن رجالاً في
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الجمع لأنا نقول: لو سلم أن هذا معنى الاستغراق فالمطلوب حاصل وهو جواز صرف الزكاة إلى فقير واحد.
(لا يحل لك النساء من بعد هذا دليل على أن الجمع مجاز عن الجنس، ولأنه لما لم يكن هناك معهود وليس للاستغراق لعدم الفائدة يجب حمله على تعريف الجنس) وإنما قال لعدم الفائدة أما في قوله «لا أتزوج النساء فلأن اليمين للمنع وتزوّج جميع نساء الدنيا غير ممكن فمنعه يكون لغواً، وفي قوله تعالى: إنما الصدقات للفقراء) [التوبة: 60] لا يمكن صرف الصدقات إلى جميع فقراء الدنيا فلا يكون الاستغراق مراداً فيكون لتعريف الجنس مجازاً فتكون الآية لبيان مصرف الزكاة، فتبقى الجمعية فيه من وجه ولو لم يحمل على الجنس لبطل اللام أصلاً) أي إذا كان اللام لتعريف الجنس ومعنى الجمعية باق في الجنس من وجه لأن الجنس يدل على الكثرة تضمّناً، فعلى هذا الوجه حرف اللام معمول ومعنى الجمعية باق من وجه ولو لم يحمل على هذا المعنى وتبقى الجمعية على حالها يبطل اللام بالكلية، فحمله على تعريف الجنس وإبطال الجمعية من وجه أولى.
وهذا معنى كلام فخر الإسلام الله في باب موجب الأمر في معنى العموم والتكرار: لأنا إذا أبقيناه جمعاً لغا حرف العهد أصلاً إلى آخره.
فعلم من هذه الأبحاث أن ما قالوا: أنه يحمل على الجنس مجازاً مقيد بصور لا يمكن حمله على العهد والاستغراق، حتى لو أمكن يحمل عليه كما في قوله تعالى: {لا تُدركه الأبصار) [الأنعام: 103] فإن علماءنا قالوا: إنه لسلب العموم لا لعموم السلب فجعلوا اللام لاستغراق الجنس.
قوله: واختلف في الجمع المنكر لا شك في عمومه بمعنى انتظام جمع من المسميات وإنما الخلاف في العموم بوصف الاستغراق، فالأكثرون على أنه ليس بعام لأن رجالاً في