اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

العلة إسماً وحكماً: وإما إسماً وحكماً وهي إما بإقامة السبب الداعي مقام المدعو إليه كالسفر والمرض والنوم والمس والنكاح مقام الوطء أو بإقامة الدليل مقام المدلول، كالخبر عن المحبة مقامها في قوله: إن أحببتني فأنت طالق، والطهر مقام الحاجة في إباحة الطلاق، واستحداث الملك مقام الشغل في الاستبراء، والداعي إلى ذلك إما دفع الضرورة كما في إن أحببتني وكما في الاستبراء، وأما الاحتياط كما في تحريم الدواعي في المحرمات والعبادات وإما دفع الحرج كالسفر والطهر والتقاء الختانين.
العلة معنى: وبالتقسيم العقلي بقي قسمان: علة معنى فقط، وعلّة حكماً فقط ولما جعلوا الجزء الأخير من العلة علة معنى وحكماً لا إسماً، يكون الجزء الأول علة معنى لا إسماً وحكماً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كون الرحم مشغولاً بماء الغير احترازاً عن خلط الماء بالماء وسقي الماء زرع الغير إلا أنه أمر خفي فأقيم دليله وهو استحداث ملك الوطئ بملك اليمين مقامه، فإن الاستحداث يدل على ملك من استحدث منه وتلقى من جهته وملكه يمكنه من الوطئ المؤدي إلى الشغل، فالاستحداث يدل بهذه الواسطة على الشغل الذي هو علة الاستبراء. والداعي إلى ذلك أي السبب المقتضي لإقامة الداعي مقام المدعو إليه والدليل مقام المدلول أحد الأمور الثلاثة المذكورة في المتن.
قوله: كما في تحريم الدواعي أي دواعي الجماع من المس والتقبيل والنظر بشهوة حيث أقيمت مقام الزنا في الحرمة على الإطلاق إذا كانت مع الأجنبية، وأقيمت مقام الوطء في الحرمة حالتي الاعتكاف والإحرام إذا كانت مع الزوجة أو الأمة.
وأما دفع الحرج كالسفر والطهر والتقاء الختانين والفرق بين دفع الحرج ودفع الضرورة أن في دفع الضرورة لا يمكن الوقوف على ذلك الشيء كالمحبة فإن وقوف الغير عليها محال فالضرورة داعية إلى إقامة الخبر عن المحبة مقام المحبة، أما المشقة في السفر والإنزال في التقاء الختانين فإن الوقوف عليهما ممكن.
قوله: ولما جعلوا الجزء الأخير يعني أن القوم وإن لم يصرحوا بالعلة معنى فقط
المجلد
العرض
78%
تسللي / 578