التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
أمة، لا يضمن قيمة الولد بخلاف ما إذا زوجها الوكيل أو الولي على هذا الشرط.
ولا يلزم أن المودع والمحرم، إذا دلّ على الوديعة والصيد، يضمنان مع أنهما سببان لأن المودع إنما يضمن بترك الحفظ الذي التزم، والمحرم بإزالة الامن إذا تقرّرت بإفضائها إلى القتل فإن الصيد محفوظ بالبعد عن الناس بخلاف مال المسلم وصيد الحرم.
ومن دفع إلى صبي سكيناً ليمسكه للدافع، فوجاً به عنق نفسه فمات لا يضمن الدافع وإن سقط عن يده السكين فجرحه ضمن!
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: بخلاف ما إذا زوجها يعني لو زوج المرأة وكيلها أو وليها على شرط أنها حرة فإذا هي أمة، يضمن الوكيل أو الولي للمتزوج قيمة الولد لأن التزويج موضوع للاستيلاد وطلب النسل، فيكون المزوج صاحب العلة. وأيضاً الاستيلاد مبني على التزويج المشروط بالحرية وصفاً لازماً له فيصير وصف الحرية بمنزلة العلة كالتزويج فيكون الشارط صاحب علة.
إذا تقرّرت بإفضائها إلى القتل أي إذا تقررت إزالة الأمن وإنما قال هذه لأنه لما قال ان المحرم إنما يضمن بإزالة الأمن ورد عليه أنه ينبغي أن يضمن بمجرد الدلالة لأنه حصل إزالة الأمن بمجرد الدلالة فقال إنما يضمن بإزالة الأمن إذا تقررت بكونها مفضية إلى القتل إذ قبل الإفضاء لم يصر سبباً للهلاك فلا يضمن، ثم أقام الدليل على أن إزالة الأمن سبب للضمان بقوله، فإن الصيد محفوظ بالبعد عن الناس بخلاف مال المسلم) أي إذا دل رجل سارقاً على مال مسلم لا يضمن فإن كونه محفوظاً ليس لأجل البعد عن أيدي الناس فدلالته لا تكون إزالة الأمن.
قوله: وصيد الحرم أي بخلاف صيد الحرم إذا دلّ عليه غير المحرم رجلاً فقتله فإن الدال لا يضمن لأن دلالته سبب محض، لأن كون صيد الحرم محفوظاً ليس بالبعد عن الناس حتى تكون الدالة عليه إزالة للأمن وموجبة للضمان، بل هو محفوظ بكونه صيد الحرم الذي جعله الله تعالى آمناً ليبقى مدة بقاء الدنيا، فتعرض الصيد فيه بمنزلة إتلاف الأموال المملوكة والموقوفة، ولهذا يكون ضمانه ضمان المحل حتى لا يتعدّد بتعدد الجاني
ولا يلزم أن المودع والمحرم، إذا دلّ على الوديعة والصيد، يضمنان مع أنهما سببان لأن المودع إنما يضمن بترك الحفظ الذي التزم، والمحرم بإزالة الامن إذا تقرّرت بإفضائها إلى القتل فإن الصيد محفوظ بالبعد عن الناس بخلاف مال المسلم وصيد الحرم.
ومن دفع إلى صبي سكيناً ليمسكه للدافع، فوجاً به عنق نفسه فمات لا يضمن الدافع وإن سقط عن يده السكين فجرحه ضمن!
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: بخلاف ما إذا زوجها يعني لو زوج المرأة وكيلها أو وليها على شرط أنها حرة فإذا هي أمة، يضمن الوكيل أو الولي للمتزوج قيمة الولد لأن التزويج موضوع للاستيلاد وطلب النسل، فيكون المزوج صاحب العلة. وأيضاً الاستيلاد مبني على التزويج المشروط بالحرية وصفاً لازماً له فيصير وصف الحرية بمنزلة العلة كالتزويج فيكون الشارط صاحب علة.
إذا تقرّرت بإفضائها إلى القتل أي إذا تقررت إزالة الأمن وإنما قال هذه لأنه لما قال ان المحرم إنما يضمن بإزالة الأمن ورد عليه أنه ينبغي أن يضمن بمجرد الدلالة لأنه حصل إزالة الأمن بمجرد الدلالة فقال إنما يضمن بإزالة الأمن إذا تقررت بكونها مفضية إلى القتل إذ قبل الإفضاء لم يصر سبباً للهلاك فلا يضمن، ثم أقام الدليل على أن إزالة الأمن سبب للضمان بقوله، فإن الصيد محفوظ بالبعد عن الناس بخلاف مال المسلم) أي إذا دل رجل سارقاً على مال مسلم لا يضمن فإن كونه محفوظاً ليس لأجل البعد عن أيدي الناس فدلالته لا تكون إزالة الأمن.
قوله: وصيد الحرم أي بخلاف صيد الحرم إذا دلّ عليه غير المحرم رجلاً فقتله فإن الدال لا يضمن لأن دلالته سبب محض، لأن كون صيد الحرم محفوظاً ليس بالبعد عن الناس حتى تكون الدالة عليه إزالة للأمن وموجبة للضمان، بل هو محفوظ بكونه صيد الحرم الذي جعله الله تعالى آمناً ليبقى مدة بقاء الدنيا، فتعرض الصيد فيه بمنزلة إتلاف الأموال المملوكة والموقوفة، ولهذا يكون ضمانه ضمان المحل حتى لا يتعدّد بتعدد الجاني