التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
ومنها المفرد المحلى باللام إذا لم يكن للمعهود كقوله تعالى: إنّ الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا وقوله تعالى: والسارق والسارقة إلا أن تدل القرينة على أنه لتعريف الماهية نحو أكلت الخبز وشربت الماء
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الجموع كرجل في الوحدان يصح إطلاقه على كل جمع كما يصح إطلاق «رجل» على كل فرد على سبيل البدل، وبعضهم على أنه عند الإطلاق للاستغراق فيكون عاماً لصحة الاستثناء كقوله تعالى: لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا [الأنبياء: ??] ولأنه لو لم يكن للاستغراق لكان للبعض ولا قائل به إذا لا نزاع في صحة إطلاقه على الكل حقيقة، ولأن في حمله على ما دون الكل إجمالاً لاستواء جميع المراتب في معنى الجمعية فلابد من الحمل على الأقل لتيقنه أو على الكل لكثرة فائدته، وهذا أقرب لأن الجمعية بالعموم والشمول أنسب، ولأنه قد ثبت إطلاقه على كل مرتبة من مراتب الجموع فحمله على الاستغراق حمل على جميع حقائقه فكان أولى.
قوله: ومنها المفرد المحلى باللام قد سبق أن المعرف باللام إذا لم يكن للعهد الخارجي فهو للاستغراق إلا أن تدل القرينة على أنه لنفس الماهية كما في قولنا «الإنسان حيوان ناطق» أو للمعهود الذهني كما في أكلت الخبز وشربت الماء» فإنه للبعض الخارجي المطابق للمعهود الذهني وهو الخبز والماء المقدر في الذهن أنه يؤكل ويشرب وهو مقدار معلوم. كذا ذكره المحققون، والمصنف جعله لتعريف الماهية فكأنه أراد بالمعهود الذهني المقدم على الاستغراق ما لم يسبق ذكره كقولك للغلام قد دخلت البلد وتعلم أن فيه سوقاً: «أدخل السوق إشارة إلى سوق البلد، ومثله عند المحققين معهود خارجي لكونه إشارة إلى معين.
قوله: (كقوله تعالى: إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا) وقوله تعالى: والسارق والسارقة أي الذي سرق والتي سرقت، نبه بالمثالين على أن المراد باللام ههنا أعم من حرف التعريف واسم الموصول مع ما في المثال الأول من الدليل على كون الصيغة للعموم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الجموع كرجل في الوحدان يصح إطلاقه على كل جمع كما يصح إطلاق «رجل» على كل فرد على سبيل البدل، وبعضهم على أنه عند الإطلاق للاستغراق فيكون عاماً لصحة الاستثناء كقوله تعالى: لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا [الأنبياء: ??] ولأنه لو لم يكن للاستغراق لكان للبعض ولا قائل به إذا لا نزاع في صحة إطلاقه على الكل حقيقة، ولأن في حمله على ما دون الكل إجمالاً لاستواء جميع المراتب في معنى الجمعية فلابد من الحمل على الأقل لتيقنه أو على الكل لكثرة فائدته، وهذا أقرب لأن الجمعية بالعموم والشمول أنسب، ولأنه قد ثبت إطلاقه على كل مرتبة من مراتب الجموع فحمله على الاستغراق حمل على جميع حقائقه فكان أولى.
قوله: ومنها المفرد المحلى باللام قد سبق أن المعرف باللام إذا لم يكن للعهد الخارجي فهو للاستغراق إلا أن تدل القرينة على أنه لنفس الماهية كما في قولنا «الإنسان حيوان ناطق» أو للمعهود الذهني كما في أكلت الخبز وشربت الماء» فإنه للبعض الخارجي المطابق للمعهود الذهني وهو الخبز والماء المقدر في الذهن أنه يؤكل ويشرب وهو مقدار معلوم. كذا ذكره المحققون، والمصنف جعله لتعريف الماهية فكأنه أراد بالمعهود الذهني المقدم على الاستغراق ما لم يسبق ذكره كقولك للغلام قد دخلت البلد وتعلم أن فيه سوقاً: «أدخل السوق إشارة إلى سوق البلد، ومثله عند المحققين معهود خارجي لكونه إشارة إلى معين.
قوله: (كقوله تعالى: إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا) وقوله تعالى: والسارق والسارقة أي الذي سرق والتي سرقت، نبه بالمثالين على أن المراد باللام ههنا أعم من حرف التعريف واسم الموصول مع ما في المثال الأول من الدليل على كون الصيغة للعموم