التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
ومنها: النكرة في موضع النفي كقوله تعالى: {قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى} في جواب «ما أنزل الله على بشر من شيء» ولكلمة التوحيد.
والنكرة في موضع الشرط إذا كان مثبتاً عام في طرف النفي فإن قال إن ضربت رجلاً فكذا معناه لا أضرب رجلاً لأن اليمين للمنع هنا وكذا النكرة الموصوفة بصفة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ومنها أي ومن ألفاظ العام النكرة الواقعة في موضع ورد فيه النفي بأن ينسحب عليها حكم النفي فيلزمها العموم ضرورة أن انتفاء فرد مبهم لا يكون إلا بانتفاء جميع الأفراد، وقد يقصد بالنكرة الواحد بصفة الوحدة فيرجع النفي إلى الوصف فلا تعم مثل «ما في الدار رجل بل رجلان»، أما إذا كانت مع «من» ظاهرة أو مقدرة كما في «ما من رجل» أو «لا رجل في الدار» فهو للعموم قطعاً، ولهذا قال صاحب الكشاف: إن قراءة {ولا ريب فيه} [البقرة: 2] بالفتح توجب الاستغراق، وبالرفع تجوزه. واستدل المصنف على عموم النكرة المنفية بالنص والإجماع، أما الأوّل فلأن قوله تعالى: {قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى} [الأنعام: ??] استفهام تقرير وتبكيت بمعنى أنزل الله التوراة على موسى وأنتم معترفون بذلك فهو إيجاب جزئي باعتبار أن تعلق الحكم بفرد معيّن من الشيء تعلق ببعض أفراده ضرورة، وقد قصد به إلزام اليهود ورد قولهم ما أنزل الله على بشر من شيء} فيجب أن يكون المعنى ما أنزل الله على واحد من البشر شيئاً من الكتب على أنه سلب كلي ليستقيم ردّه بالإيجاب الجزئي إذ الإيجاب الجزئي لا ينافي السلب الجزئي مثل أنزل الله بعض الكتب على بعض البشر ولم ينزل بعضها على بعضهم وإنما قال: الإيجاب والسلب دون الموجبة والسالبة لأن الكلية والبعضية هنا ليست في جانب المحكوم عليه بل في متعلقات الحكم. وأما الثاني فلأن قولنا «لا إله إلا الله» كلمة توحيد إجماعاً فلو لم يكن صدر الكلام نفياً لكل معبود بحق لما كان إثبات الواحد الحق تعالى توحيداً، وللإشارة إلى هذا التقرير قال: ولكلمة التوحيد دون أن يقول ولقولنا «لا إله إلا الله» أو لصحة الاستثناء.
والنكرة في موضع الشرط إذا كان أي الشرط مثبتاً عام في طرف النفي فإن قال إن ضربت رجلاً فكذا معناه لا أضرب رجلاً لأن اليمين للمنع هنا اعلم أن اليمين إما للحمل
والنكرة في موضع الشرط إذا كان مثبتاً عام في طرف النفي فإن قال إن ضربت رجلاً فكذا معناه لا أضرب رجلاً لأن اليمين للمنع هنا وكذا النكرة الموصوفة بصفة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ومنها أي ومن ألفاظ العام النكرة الواقعة في موضع ورد فيه النفي بأن ينسحب عليها حكم النفي فيلزمها العموم ضرورة أن انتفاء فرد مبهم لا يكون إلا بانتفاء جميع الأفراد، وقد يقصد بالنكرة الواحد بصفة الوحدة فيرجع النفي إلى الوصف فلا تعم مثل «ما في الدار رجل بل رجلان»، أما إذا كانت مع «من» ظاهرة أو مقدرة كما في «ما من رجل» أو «لا رجل في الدار» فهو للعموم قطعاً، ولهذا قال صاحب الكشاف: إن قراءة {ولا ريب فيه} [البقرة: 2] بالفتح توجب الاستغراق، وبالرفع تجوزه. واستدل المصنف على عموم النكرة المنفية بالنص والإجماع، أما الأوّل فلأن قوله تعالى: {قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى} [الأنعام: ??] استفهام تقرير وتبكيت بمعنى أنزل الله التوراة على موسى وأنتم معترفون بذلك فهو إيجاب جزئي باعتبار أن تعلق الحكم بفرد معيّن من الشيء تعلق ببعض أفراده ضرورة، وقد قصد به إلزام اليهود ورد قولهم ما أنزل الله على بشر من شيء} فيجب أن يكون المعنى ما أنزل الله على واحد من البشر شيئاً من الكتب على أنه سلب كلي ليستقيم ردّه بالإيجاب الجزئي إذ الإيجاب الجزئي لا ينافي السلب الجزئي مثل أنزل الله بعض الكتب على بعض البشر ولم ينزل بعضها على بعضهم وإنما قال: الإيجاب والسلب دون الموجبة والسالبة لأن الكلية والبعضية هنا ليست في جانب المحكوم عليه بل في متعلقات الحكم. وأما الثاني فلأن قولنا «لا إله إلا الله» كلمة توحيد إجماعاً فلو لم يكن صدر الكلام نفياً لكل معبود بحق لما كان إثبات الواحد الحق تعالى توحيداً، وللإشارة إلى هذا التقرير قال: ولكلمة التوحيد دون أن يقول ولقولنا «لا إله إلا الله» أو لصحة الاستثناء.
والنكرة في موضع الشرط إذا كان أي الشرط مثبتاً عام في طرف النفي فإن قال إن ضربت رجلاً فكذا معناه لا أضرب رجلاً لأن اليمين للمنع هنا اعلم أن اليمين إما للحمل