التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
عامة عندنا نحو لا أجالس إلا رجلاً عالماً فله أن يجالس كل عالم لقوله تعالى: ولعبد مؤمن خير من مشرك وقول معروف الآية ولأن النسبة إلى المشتق تدل على علّيّة المأخذ فكذا النسبة إلى الموصوف بالمشتق لأن قوله «لا أجالس إلا عالماً» معناه إلا رجلاً عالماً فيعم لعموم العلة.
فإن قيل النكرة الموصوفة مقيدة والمقيد من أقسام الخاص قلنا: هو خاص من وجه وعام من وجه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو للمنع ففي قوله «إن ضربت رجلاً فعبدي حر» اليمين للمنع فيكون كقوله «لا أضرب رجلاً» فشرط البر أن لا يضرب أحداً من الرجال فيكون للسلب الكلي فيكون عاماً في طرف النفي. وإنما قيد بقوله «إذا كان الشرط مثبتاً حتى لو كان الشرط منفياً لا يكون عاماً كقوله «إن لم أضرب رجلاً فعبدي حر فمعناه أضرب رجلاً فشرط البر ضرب أحد من الرجال فيكون للإيجاب الجزئي.
وكذا النكرة الموصوفة بصفة عامة عندنا نحو «لا أجالس إلا رجلاً عالماً» فله أن يجالس كل عالم لقوله تعالى: {ولعبد مؤمن خير من مشرك} [البقرة: 221] و {قول معروف} [البقرة: 263]. الآية) وإنما يدل على العموم لأنه في معرض التعليل لقوله تعالى: {ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا} [البقرة: 221] وهذا الحكم عام ولو لم تكن العلة المذكورة عامة لما صح التعليل، ولأن النسبة إلى المشتق تدل على علية المأخذ فكذا النسبة إلى الموصوف بالمشتق لأن قوله لا أجالس إلا عالماً معناه إلا رجلاً عالماً فيعم لعموم العلة.
فإن قوله «لا أجالس إلا عالماً لعموم العلة ومعناه «لا أجالس إلا رجلاً عالماً فإن أظهرنا الموصوف وهو الرجل ونقول لا أجالس إلا رجلاً عالماً» كان عاماً أيضاً، فإن قيل النكرة الموصوفة مقيدة والمقيد من أقسام الخاص قلنا هو خاص من وجه وعام من وجه أي خاص بالنسبة إلى المطلق الذي لا يكون فيه ذلك القيد عام في أفراد ما يوجد فيه ذلك القيد.
فإن قلت: قد صرح فيما سبق بأن اللفظ الواحد لا يكون خاصاً وعاماً من حيثيتين قلت: ليس المراد بالخاص ههنا الخاص الحقيقي أعني ما وضع لكثير محصور أو لواحد، بل الإضافي أي ما يكون متناولاً لبعض ما تناوله لفظاً آخر لا لمجموعه فيكون أقل تناولاً بالإضافة إليه وهو معنى خصوصه، وهذا كما قالوا في قوله تعالى: {والذين يتوفون منكم} [البقرة: 234] و {أولات الأحمال} [الطلاق: 4]
فإن قيل النكرة الموصوفة مقيدة والمقيد من أقسام الخاص قلنا: هو خاص من وجه وعام من وجه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو للمنع ففي قوله «إن ضربت رجلاً فعبدي حر» اليمين للمنع فيكون كقوله «لا أضرب رجلاً» فشرط البر أن لا يضرب أحداً من الرجال فيكون للسلب الكلي فيكون عاماً في طرف النفي. وإنما قيد بقوله «إذا كان الشرط مثبتاً حتى لو كان الشرط منفياً لا يكون عاماً كقوله «إن لم أضرب رجلاً فعبدي حر فمعناه أضرب رجلاً فشرط البر ضرب أحد من الرجال فيكون للإيجاب الجزئي.
وكذا النكرة الموصوفة بصفة عامة عندنا نحو «لا أجالس إلا رجلاً عالماً» فله أن يجالس كل عالم لقوله تعالى: {ولعبد مؤمن خير من مشرك} [البقرة: 221] و {قول معروف} [البقرة: 263]. الآية) وإنما يدل على العموم لأنه في معرض التعليل لقوله تعالى: {ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا} [البقرة: 221] وهذا الحكم عام ولو لم تكن العلة المذكورة عامة لما صح التعليل، ولأن النسبة إلى المشتق تدل على علية المأخذ فكذا النسبة إلى الموصوف بالمشتق لأن قوله لا أجالس إلا عالماً معناه إلا رجلاً عالماً فيعم لعموم العلة.
فإن قوله «لا أجالس إلا عالماً لعموم العلة ومعناه «لا أجالس إلا رجلاً عالماً فإن أظهرنا الموصوف وهو الرجل ونقول لا أجالس إلا رجلاً عالماً» كان عاماً أيضاً، فإن قيل النكرة الموصوفة مقيدة والمقيد من أقسام الخاص قلنا هو خاص من وجه وعام من وجه أي خاص بالنسبة إلى المطلق الذي لا يكون فيه ذلك القيد عام في أفراد ما يوجد فيه ذلك القيد.
فإن قلت: قد صرح فيما سبق بأن اللفظ الواحد لا يكون خاصاً وعاماً من حيثيتين قلت: ليس المراد بالخاص ههنا الخاص الحقيقي أعني ما وضع لكثير محصور أو لواحد، بل الإضافي أي ما يكون متناولاً لبعض ما تناوله لفظاً آخر لا لمجموعه فيكون أقل تناولاً بالإضافة إليه وهو معنى خصوصه، وهذا كما قالوا في قوله تعالى: {والذين يتوفون منكم} [البقرة: 234] و {أولات الأحمال} [الطلاق: 4]