اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

ومنها: أي وهي نكرة تعم بالصفة فإن قال «أي عبيدي ضربك فهو حر»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يسرا أعيدت النكرة نكرة والمعرفة معرفة. ونظير المعرفة التي تعاد نكرة غير مذكور وهو ما إذا أقر بألف مقيد بصك ثم أقر في مجلس آخر بألف منكر لا رواية لهذا ولكن ينبغي أن يجب ألفان عند أبي حنيفة والله اعلم أن المراد أن هذا هو الأصل عند الإطلاق وخلو المقام عن القرائن وإلا فقد تعاد النكرة نكرة مع عدم المغايرة كقوله تعالى: وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله [الزخرف: 84] وقوله تعالى: وقالوا لولا نزل عليه آية من ربه قل إن الله قادر على أن ينزل آية [الأنعام: 37] الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفاً وشيبة يعني قوة الشباب.
ومنه باب التوكيد اللفظي. وقد تعاد النكرة معرفة مع المغايرة كقوله تعالى: وهذا كتاب أنزلناه إليك إلى قوله: أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا [الأنعام: 156] وقد تعاد المعرفة معرفة مع المغايرة كقوله تعالى: وهو الذي أنزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب وقد تعاد المعرفة نكرة مع عدم المغايرة كقوله تعالى: إنما إلهكم إله واحد [الكهف: 110] ومثله كثير في الكلام كقوله هذا العلم علم كذا وكذا ودخلت الدار فرأيت داراً كذا وكذا.
قوله: ومنها أي وهي نكرة تعم بالصفة يريد أنها باعتبار أصل الوضع للخصوص والقصد إلى الفرد كسائر النكرات، وإنما تعم بعموم الصفة كما سبق في لا يكلم إلا رجلاً عالماً وتنكيرها حال الإضافة إلى النكرة ظاهر. وأما عند الإضافة إلى المعرفة فمعناه أنها لواحد مبهم يصلح لكل واحد من الآحاد على سبيل البدل وإن كانت معرفة بحسب اللفظ. والمراد بوصفها الوصف المعنوي لا النعت النحوي لأن الجملة بعدها قد تكون خبراً أو صلة أو شرطاً، وقد صرحوا في قوله تعالى: ليبلوكم أيكم أحسن عملاً [الملك: 2] أنها نكرة وصفت بحسن العمل وهو عام فعمت بذلك مع أنه لا خفاء في أنها مبتدأ و أحسن عملاً خبره، والأظهر أن عمومها بحسب الوضع للفرق الظاهر بين أعتق عبداً من عبيدي دخل الدار و أعتق أي عبيدي دخل الدار والاستدلال على
المجلد
العرض
9%
تسللي / 578