التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
فضربوه عتقوا، وإن قال «أي عبيدي ضربته فهو حرّ» لا يعتق إلا واحد، قالوا لأن في الأول وصفه بالضرب فصار عاماً به وفي الثاني قطع الوصف عنه وهذا الفرق مشكل من جهة النحو لأن في الأول وصفه بالضاربية وفي الثاني بالمضروبية، وهنا فرق آخر وهو أن أياً لا يتناول إلا الواحد المنكر ففي الأول لما كان عتقه معلقاً بضربه مع قطع النظر عن الغير فيعتق كل واحد باعتبار أنه واحد منفرد فحينئذ لا تبطل الوحدة ولو لم يثبت هذا وليس البعض أولى من البعض يبطل بالكلية وفي الثاني يثبت الواحد ويتخير فيه الفاعل نحو أيما اهاب دبغ فقد طهر ونحو كل أي خبز تريد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
خصوصها بعود الضمير المفرد إليه مثل أي الرجل أتاك وبصحة الجواب بالواحد مثل زيد أو عمرو ضعيف الجريان ذلك في كثير من كلمات العموم مثل «من» و «ما» وغيرهما.
قوله: فإن قال أي عبيدي ضربك فهو حر فضربوه جميعاً معاً أو على الترتيب عتقوا جميعاً وإن قال «أي عبيدي ضربته فهو حر فضربهم جميعاً لا يعتق إلا واحد منهم وهو الأول إن ضربهم على الترتيب لعدم المزاحم وإلا فالخيار إلى المولى، لأن نزول العتق من جهته. ووجه الفرق أنه وصف في الأول بالضرب وهو عام، وفي الثاني قطع عن الوصف لأن الضرب إنما أضيف إلى المخاطب لا إلى النكرة التي تناولها أي.
قوله: وهذا الفرق مشكل من جهة النحو لأنه إن أريد بالوصف النعت النحوي فلا نعت في شيء من الصورتين إذ الجملة صلة أو شرط لأن «أياً» هنا موصولة أو شرطية باتفاق النحاة. وإن أريد الوصف من جهة المعنى فهي موصوفة في الصورتين لأنها كما وصفت في الأولى بالضاربية للمخاطب وصفت في الثانية بالمضروبية له، والقول بأن الأول وصف والثاني قطع عن الوصف تحكم. ألا يرى أن يوماً فيما إذا قال «والله لا أقربكما إلا يوماً أقربكما فيه عام بعموم الوصف مع أنه مسند إلى ضمير المتكلم.
قوله: وهنا فرق آخر تفرد به المصنف. حاصله أن «أياً» لواحد منكر، ففي الصورة الأولى إن لم يعتق واحد يلزم بطلان الكلام بالكلية، وإن عتق واحد دون واحد يلزم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
خصوصها بعود الضمير المفرد إليه مثل أي الرجل أتاك وبصحة الجواب بالواحد مثل زيد أو عمرو ضعيف الجريان ذلك في كثير من كلمات العموم مثل «من» و «ما» وغيرهما.
قوله: فإن قال أي عبيدي ضربك فهو حر فضربوه جميعاً معاً أو على الترتيب عتقوا جميعاً وإن قال «أي عبيدي ضربته فهو حر فضربهم جميعاً لا يعتق إلا واحد منهم وهو الأول إن ضربهم على الترتيب لعدم المزاحم وإلا فالخيار إلى المولى، لأن نزول العتق من جهته. ووجه الفرق أنه وصف في الأول بالضرب وهو عام، وفي الثاني قطع عن الوصف لأن الضرب إنما أضيف إلى المخاطب لا إلى النكرة التي تناولها أي.
قوله: وهذا الفرق مشكل من جهة النحو لأنه إن أريد بالوصف النعت النحوي فلا نعت في شيء من الصورتين إذ الجملة صلة أو شرط لأن «أياً» هنا موصولة أو شرطية باتفاق النحاة. وإن أريد الوصف من جهة المعنى فهي موصوفة في الصورتين لأنها كما وصفت في الأولى بالضاربية للمخاطب وصفت في الثانية بالمضروبية له، والقول بأن الأول وصف والثاني قطع عن الوصف تحكم. ألا يرى أن يوماً فيما إذا قال «والله لا أقربكما إلا يوماً أقربكما فيه عام بعموم الوصف مع أنه مسند إلى ضمير المتكلم.
قوله: وهنا فرق آخر تفرد به المصنف. حاصله أن «أياً» لواحد منكر، ففي الصورة الأولى إن لم يعتق واحد يلزم بطلان الكلام بالكلية، وإن عتق واحد دون واحد يلزم