اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

ومنها: من وهو يقع خاصاً كقوله تعالى: ومنهم من يستمعون إليك ومنهم من ينظر إليك ويقع عاماً في العقلاء إذا كان للشرط نحو «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن».
فإن قال «من شاء من عبيدي عقته فهو حر فشاؤوا عتقوا، وفيمن شئت من عبيدي عتقه فاعتقه فشاء الكل يعتق الكل عندهما عملاً بكلمة العموم ومن للبيان وعند أبي حنيفة يعتقهم إلا واحداً لأن من للتبعيض إذا دخل على ذي أبعاض كما في «كل من هذا الخبز»، ولأنه متيقن فوجب رعاية العموم والتبعيض، وفي المسألة الأولى هذا مراعى لأنّ عتق كلّ معلق بمشيته مع قطع النظر عن غيره فكل واحد بهذا الاعتبار بعض
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الترجيح بلا مرجح إذ لا أولوية للبعض فتعين عتق الكل ومعنى الوحدة باق من جهة أن عتق كل واحد معلق بضربه مع قطع النظر عن الغير فهو بهذا الاعتبار واحد منفرد عن الغير. وفي الصورة الثانية يتعين الواحد باختيار المخاطب ضربه لأن الكلام لتخيير المخاطب في تعيينه فتحصل الأولوية وبه يثبت الواحد من غير عموم.
قوله: ومنها من وتكون شرطية واستفهامية وموصولة وموصوفة والأوليان تعمان ذوي العقول، لأن معنى من جاءني فله درهم إن جاءني زيد وإن جاءني عمرو، وهكذا إلى الأفراد. ومعنى من في الدار أزيد في الدار أم عمرو إلى غير ذلك، فعدل في الصورتين إلى لفظ «من» قطعاً للتطويل المتعسر والتفصيل المعتذر. وأما الأخريان فقد يكونان للعموم وشمول ذوي العقول، وقد يكونان للخصوص وإرادة البعض كما في قوله تعالى: ومنهم من يستمعون إليك ومنهم من ينظر إليك يونس: 43 بجمع الضمير وإفراده نظراً إلى المعنى واللفظ فإنه وإن كان خاصاً للبعض إلا أن البعض متعدد لا محالة، فجمع الضمير لا يدل على العموم إلا عندما يكتفى في العموم بانتظام جمع من المسميات.
قوله: يعتقهم إلا واحداً هو آخرهم إن وقع الإعتاق على الترتيب وإلا فالخيار إلى المولى. وذلك لأن استعمال «من» في التبعيض هو الشائع الكثير حيث يكون مجرورها ذا أبعاض فيحمل عليه ما لم توجد قرينة تؤكد العموم وترجح البيان كما في «من شاء من
المجلد
العرض
9%
تسللي / 578