التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
فيقول نعم، ونحو «سها فسجد»، و «زني ماعز فرجم»، ونحو «تعال تغد معي» فقال إن تغديت فكذا من غير زيادة، ونحو إن تغديت اليوم مع زيادة على قدر الجواب.
ففي الثلاث الأول يحمل على الجواب وفي الرابع يحمل على الابتداء عندنا: حملاً للزيادة على الإفادة ولو قال عنيت الجواب صدق ديانة، وعند الشافعي: يحمل على الجواب، وهذا ما قيل: إن العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب عندنا: فإن الصحابة ومن بعدهم تمسكوا بالعمومات الواردة في حوادث خاصة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
على قدر الجواب هذا نظير المستقل الذي الظاهر أنه ابتداء مع احتمال الجواب ففي كل موضع ذكر لفظ نحو فهو نظير قسم واحد.
قوله: حملاً للزيادة على الإفادة يعني لو قال إن تغديت اليوم فكذا في جواب تعال تغد معي يجعل كلامه مبتدأ حتى يحنث بالتغدي في ذلك اليوم ذلك الغداء المدعو إليه أو غيره معه أو بدونه، لأن في حمله على الابتداء اعتبار الزيادة الملفوظة الظاهرة وإلغاء الحال المبطنة، وفي حمله على الجواب الأمر بالعكس. ولا يخفى أن العمل بالحال دون العمل بالمقال والله أعلم بحقيقة الحال.
قوله: صدق ديانة لأنه نوى ما يحتمله اللفظ لا قضاء لأنه خلاف الظاهر مع أن فيه تخفيفاً عليه.
قوله: إن العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب لأن التمسك إنما هو باللفظ وهو عام وخصوص السبب لا ينافي عموم اللفظ ولا يقتضي اقتصاره عليه، ولأنه قد اشتهر من الصحابة ومن بعدهم التمسك بالعمومات الواردة في حوادث وأسباب خاصة من غير قصر لها على تلك الأسباب، فيكون إجماعاً على أن العبرة لعموم اللفظ وذلك كآية الظهار نزلت في خولة امرأة أوس بن الصامت، وآية اللعان في هلال بن أُميّة، وآية السرقة في سرقة رداء صفوان أو في سرقة المجن، وكقوله - صلى الله عليه وسلم - أيما إهاب دبغ فقد طهر ورد في شاة ميمونة، وقوله - صلى الله عليه وسلم - خلق الماء طهوراً لا ينجسه إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه ورد جواباً للسؤال عن بئر بضاعة
ففي الثلاث الأول يحمل على الجواب وفي الرابع يحمل على الابتداء عندنا: حملاً للزيادة على الإفادة ولو قال عنيت الجواب صدق ديانة، وعند الشافعي: يحمل على الجواب، وهذا ما قيل: إن العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب عندنا: فإن الصحابة ومن بعدهم تمسكوا بالعمومات الواردة في حوادث خاصة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
على قدر الجواب هذا نظير المستقل الذي الظاهر أنه ابتداء مع احتمال الجواب ففي كل موضع ذكر لفظ نحو فهو نظير قسم واحد.
قوله: حملاً للزيادة على الإفادة يعني لو قال إن تغديت اليوم فكذا في جواب تعال تغد معي يجعل كلامه مبتدأ حتى يحنث بالتغدي في ذلك اليوم ذلك الغداء المدعو إليه أو غيره معه أو بدونه، لأن في حمله على الابتداء اعتبار الزيادة الملفوظة الظاهرة وإلغاء الحال المبطنة، وفي حمله على الجواب الأمر بالعكس. ولا يخفى أن العمل بالحال دون العمل بالمقال والله أعلم بحقيقة الحال.
قوله: صدق ديانة لأنه نوى ما يحتمله اللفظ لا قضاء لأنه خلاف الظاهر مع أن فيه تخفيفاً عليه.
قوله: إن العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب لأن التمسك إنما هو باللفظ وهو عام وخصوص السبب لا ينافي عموم اللفظ ولا يقتضي اقتصاره عليه، ولأنه قد اشتهر من الصحابة ومن بعدهم التمسك بالعمومات الواردة في حوادث وأسباب خاصة من غير قصر لها على تلك الأسباب، فيكون إجماعاً على أن العبرة لعموم اللفظ وذلك كآية الظهار نزلت في خولة امرأة أوس بن الصامت، وآية اللعان في هلال بن أُميّة، وآية السرقة في سرقة رداء صفوان أو في سرقة المجن، وكقوله - صلى الله عليه وسلم - أيما إهاب دبغ فقد طهر ورد في شاة ميمونة، وقوله - صلى الله عليه وسلم - خلق الماء طهوراً لا ينجسه إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه ورد جواباً للسؤال عن بئر بضاعة