اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

ولا يمكن أن يعدى القيد فيثبت العدم ضمناً لأنّ القيد يدل على الإثبات في المقيد والنفي في غيره والأوّل حاصل في المقيس بالنص المطلق فلا يفيد تعديته، فهي في الثاني فقط فتعدية القيد تعدية العدم بعينها وإن كانت غيرها فهي مقصودة منها فتكون لإثبات ما ليس بحكم شرعي وإبطال الحكم الشرعي الذي دل عليه المطلق فكيف يقاس مع ورود النص، وليس حمل المطلق على المقيد كتخصيص العام كما زعموا ليجوز بالقياس، لأن التخصيص بالقياس إنما يجوز عندنا إذا كان العام مخصوصاً بقطعي، وهنا يثبت القيد ابتداء بالقياس، لا أنه قيد أولاً بالنص ثم بالقياس فيصير القياس هنا مبطلاً للنص وقد قام الفرق بين الكفارات فإن القتل من أعظم الكبائر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
النص فكان حكماً شرعياً. ونحن نقول: أوجب تحرير المؤمنة ابتداء وهو ساكت عن الكافرة لأنه إذا كان في آخر الكلام ما يغير أوّله، فصدر الكلام موقوف على الآخر، ويثبت حكم الصدر بعد التكلم بالمغير لئلا يلزم التناقض فلا يكون إيجاب الرقبة. ثم نفي الرقبة الكافرة بالنص المقيد بل النص لإيجاب الرقبة المؤمنة ابتداء فتكون الكافرة باقية على العدم الأصلي كما في القسم الأوّل من الإعدام، وشرط القياس أن يكون الحكم المعدي حكماً شرعياً لا عدماً أصلياً.
جواب إشكال مقدر وهو أن يقال: نحن نعدي القيد وهو حكم شرعي لأنه ثابت بالنص فيثبت عدم إجزاء الكافرة ضمناً لا أنا نعدي هذا العدم قصداً، ومثل هذا يجوز في القياس فنجيب بقولنا: لأنّ القيد وهو قيد الإيمان مثلاً يدل على الإثبات في المقيد أي يدل على إثبات الحكم في المقيد وهو الإجزاء في تحرير رقبة يوجد فيه قيد الإيمان والنفي في غيره أي على نفي الحكم وهو نفي الإجزاء في الرقبة الكافرة فثبت أن القيد يدل على هذين الأمرين، والأول وهو إجزاء المؤمنة حاصل في المقيس وهو كفارة اليمين بالنص المطلق وهو قوله «أو تحرير رقبة»، فلا يفيد تعديته فهي أي التعدية في الثاني فقط فتعدية القيد تعدية العدم بعينها أي بعين تعدية العدم، وإن كانت غيرها فهي مقصودة منها أي وإن كانت تعدية القيد غير تعدية العدم فتعدية العدم مقصودة من تعدية القيد. وحاصل هذا الكلام أن
المجلد
العرض
11%
تسللي / 578