اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

لا يقال أنتم قيدتم الرقبة بالسلامة لأن المطلق لا يتناول ما كان ناقصاً في كونه رقبة وهو فائت جنس المنفعة وهذا ما قال علماؤنا إن المطلق ينصرف إلى الكامل ولا يقال: أنتم قيدتم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «في خمس من الإبل زكاة» بقوله: «في خمس من
ـــــــــــــــــــــــــــــ
تعدية القيد هي عين تعدية العدم وإن سلم أن مفهوم تعدية القيد غير مفهوم تعدية العدم فتعدية العدم مقصودة من تعدية القيد فبطل قوله «نحن نعدي القيد» فثبت العدم ضمناً بل العدم يثبت قصداً وهو ليس بحكم شرعي فلا يصح القياس.
فتكون أي تعدية القيد الإثبات ما ليس بحكم شرعي وهو عدم إجزاء الكافرة فإنه عدم أصلي، وإبطال الحكم الشرعي وهو إجزاء الرقبة الكافرة في كفارة اليمين، الذي دل عليه المطلق وهو قوله تعالى في كفارة اليمين أو تحرير رقبة»، وكيف يقاس مع ورود النص فإن شرط القياس أن لا يكون في المقيس نص دال على الحكم المعدى أو على عدمه، وليس حمل المطلق على المقيد كتخصيص العام كما زعموا ليجوز بالقياس جواب عن الدليل الذي ذكر في المحصول على جواز حمل المطلق على المقيد إن اقتضى القياس حمله، وهو أن دلالة العام على الأفراد فوق دلالة المطلق عليها لأن دلالة العام على الأفراد قصدية، ودلالة المطلق عليها ضمنية، والعام يخص بالقياس اتفاقاً بيننا وبينكم، فيجب أن يقيد المطلق بالقياس عندكم أيضاً.
فأجاب بمنع جواز التخصيص بالقياس مطلقاً بقوله لأنّ التخصيص بالقياس إنما يجوز عندنا إذا كان العام مخصصاً بقطعي وهنا يثبت القيد ابتداء بالقياس لا أنه قيد أوّلاً بالنص ثم بالقياس فيصير القياس هنا مبطلاً للنص فالحاصل أن العام لا يخص بالقياس عندنا مطلقاً بل إنما يخص إذا خص أولاً بدليل قطعي. وفي مسألة حمل المطلق على المقيد لم يقيد المطلق بنص أوّلاً حتى يقيد ثانياً بالقياس، بل الخلاف في تقييده ابتداء بالقياس فلا يكون كتخصيص العام، وقد قام الفرق بين الكفارات فإن القتل من أعظم الكبائر لما ذكر الحكم الكلي وهو أن تقييد المطلق بالقياس لا يجوز تنزله إلى هذه المسألة الجزئية، وذكر فيها مانعاً آخر يمنع القياس وهو أن القتل من أعظم الكبائر فيجوز أن يشترط في كفارته الإيمان ولا يشترط فيما دونه، فإن تغليظ الكفارة بقدر غلظ الجناية.
لا يقال أنتم قيدتم الرقبة بالسلامة هذا إشكال أورده علينا في المحصول وهو أنكم
المجلد
العرض
11%
تسللي / 578