التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
الإبل السائمة زكاة مع أنهما دخلا في السبب، وقيدتم قوله تعالى: {وأشهدوا إذا تبايعتم} بقوله تعالى: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} مع أنهما في حادثتين؟ لأن قيد السائمة إنما يثبت بقوله: «ليس في العوامل والحوامل والعلوفة صدقة» والعدالة بقوله تعالى: {إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة}.
فصل: حكم المشترك التأمل فيه حتى يترجح أحد معانيه ولا يستعمل في أكثر من معنى واحد. لا حقيقة لأنه لم يوضع للمجموع، ولا مجازاً لاستلزامه الجمع بين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قيدتم المطلق في هذه المسألة فأجاب بقوله لأنّ المطلق لا يتناول ما كان ناقصاً في كونه رقبة وهو فائت جنس المنفعة وهذا ما قال علماؤنا أن المطلق ينصرف إلى الكامل أي الكامل فيما يطلق عليه هذا الاسم كالماء المطلق لا ينصرف إلى ماء الورد فلا يكون حمله على الكامل تقييداً، ولا يقال أنتم قيدتم قوله - صلى الله عليه وسلم - في خمس من الإبل زكاة بقوله في خمس من الإبل السائمة زكاة مع أنهما دخلا في السبب والمذهب عندكم أن المطلق لا يحمل على المقيد وإن اتحدت الحادثة إذا دخلا على السبب كما في صدقة الفطر.
وقيدتم قوله تعالى وأشهدوا إذا تبايعتم بقوله تعالى واشهدوا ذوي عدل منكم مع أنهما في حادثتين قال الله تعالى: {فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهنّ بمعروف أو فارقوهن بمعروف واشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق: 2] فأجاب عن الإشكالين المذكورين بقوله لأن قيد الاسامة إنما يثبت بقوله - صلى الله عليه وسلم - ليس في العوامل والحوامل والعلوفة صدقة والعدالة بقوله تعالى إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة.
قوله: لا يقال أنتم قيدتم الرقبة بالسلامة مورد الإشكال ليس حمل المطلق على المقيد بل إبطال حكم الإطلاق بالقياس، وإنما أورده في المحصول جواباً عما قيل إن قوله «أعتق رقبة» يقتضي تمكن المكلف من إعتاق أي رقبة شاء من رقاب الدنيا، فلو دل القياس على أنه لا يجزيه إلا المؤمنة لكان القياس دليلاً على زوال المكنة الثابتة بالنص فيكون القياس ناسخاً وأنه غير جائز.
للمجموع اعلم أن الواضع لا يخلو إما أن وضع المشترك لكل واحد من المعنيين بدون الآخر، أو لكل واحد منهما مع الآخر أي للمجموع، أو لكل واحد منهما مطلقاً
فصل: حكم المشترك التأمل فيه حتى يترجح أحد معانيه ولا يستعمل في أكثر من معنى واحد. لا حقيقة لأنه لم يوضع للمجموع، ولا مجازاً لاستلزامه الجمع بين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قيدتم المطلق في هذه المسألة فأجاب بقوله لأنّ المطلق لا يتناول ما كان ناقصاً في كونه رقبة وهو فائت جنس المنفعة وهذا ما قال علماؤنا أن المطلق ينصرف إلى الكامل أي الكامل فيما يطلق عليه هذا الاسم كالماء المطلق لا ينصرف إلى ماء الورد فلا يكون حمله على الكامل تقييداً، ولا يقال أنتم قيدتم قوله - صلى الله عليه وسلم - في خمس من الإبل زكاة بقوله في خمس من الإبل السائمة زكاة مع أنهما دخلا في السبب والمذهب عندكم أن المطلق لا يحمل على المقيد وإن اتحدت الحادثة إذا دخلا على السبب كما في صدقة الفطر.
وقيدتم قوله تعالى وأشهدوا إذا تبايعتم بقوله تعالى واشهدوا ذوي عدل منكم مع أنهما في حادثتين قال الله تعالى: {فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهنّ بمعروف أو فارقوهن بمعروف واشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق: 2] فأجاب عن الإشكالين المذكورين بقوله لأن قيد الاسامة إنما يثبت بقوله - صلى الله عليه وسلم - ليس في العوامل والحوامل والعلوفة صدقة والعدالة بقوله تعالى إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة.
قوله: لا يقال أنتم قيدتم الرقبة بالسلامة مورد الإشكال ليس حمل المطلق على المقيد بل إبطال حكم الإطلاق بالقياس، وإنما أورده في المحصول جواباً عما قيل إن قوله «أعتق رقبة» يقتضي تمكن المكلف من إعتاق أي رقبة شاء من رقاب الدنيا، فلو دل القياس على أنه لا يجزيه إلا المؤمنة لكان القياس دليلاً على زوال المكنة الثابتة بالنص فيكون القياس ناسخاً وأنه غير جائز.
للمجموع اعلم أن الواضع لا يخلو إما أن وضع المشترك لكل واحد من المعنيين بدون الآخر، أو لكل واحد منهما مع الآخر أي للمجموع، أو لكل واحد منهما مطلقاً