التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
أصلاً فلا بد وأن تريد معنى لازماً لمعناه الوضعي ذهناً، وهو إما ذهني محض كتسمية
ـــــــــــــــــــــــــــــ
تأخر فهو الأول إليه إذ لو كان حاصلاً في ذلك الزمان أو في جميع الأزمنة لم يكن مجازاً بل حقيقة، وعلى الثاني إن كان حاصلاً له بالقوة فهو الاستعداد وإلا فإن لم يكن بينهما لزوم واتصال في العقل بوجه ما فلا علاقة، وإن كان فإما أن يكون لزوماً في مجرد الذهن وهو المقابلة، أو منضماً إلى الخارج وحينئذ إن كان أحدهما جزءاً للآخر فهو الجزئية والكلية وإلا فإن كان اللازم صفة للملزوم فهو الوصفية أعني المشابهة وإلا فاللزوم إما أن يكون أحدهما حاصلاً في الآخر وهو الحالية والمحلية أو سبباً له وهو السببية والمسببية أو شرطاً له وهو الشرطية.
قال المصنف: هذا الفصل في أنواع علاقات المجاز وهي مذكورة في الكتب غير مضبوطة لكني أوردتها على سبيل الحصر والتقسيم العقلي.
إذا أطلقت لفظاً على مسمى هذا يشمل إطلاق اللفظ على المعنى، سواء كان المعنى حقيقياً أو غير حقيقي. وإطلاق اللفظ على أفراد ما يصدق عليها المعنى، وكان ينبغي أن يقول: فإن أردت عين الموضوع له فحقيقة لكن لم يذكر هذا القسم وذكر ما هو بصدده وهو أنواع المجازات فقال وأردت غير الموضوع له فالمعنى الحقيقي إن حصل له أي لذلك المسمّى بالفعل في بعض الأزمان فمجاز باعتبار ما كان أو باعتبار ما يؤول المراد ببعض الأزمان الزمان المغاير للزمان الذي وضع اللفظ للحصول فيه، وإنما لم يقيد في المتن بعض الأزمان بهذا القيد لأن التقدير تقدير استعمال اللفظ في غير الموضوع له مع أن المعنى الحقيقي حاصل لذلك المسمّى، فإن كان زمان الحصول عين زمان وضع اللفظ للحصول فيه كان اللفظ مستعملاً فيما وضع له والمقدر خلافه فهذا القيد مفروغ عنه.
أو بالقوة فمجاز بالقوة كالمسكر لخمر أريقت وإن لم يحصل له أصلاً أي لا بالفعل ولا بالقوة فلابد وأن تريد معنى لازماً لمعناه الوضعي ذهناً أي ينتقل الذهن من الوضعي. والمراد الانتقال في الجملة ولا يشترط أن يلزم من تصوره تصوره كالبصير إذا أطلق على
ـــــــــــــــــــــــــــــ
تأخر فهو الأول إليه إذ لو كان حاصلاً في ذلك الزمان أو في جميع الأزمنة لم يكن مجازاً بل حقيقة، وعلى الثاني إن كان حاصلاً له بالقوة فهو الاستعداد وإلا فإن لم يكن بينهما لزوم واتصال في العقل بوجه ما فلا علاقة، وإن كان فإما أن يكون لزوماً في مجرد الذهن وهو المقابلة، أو منضماً إلى الخارج وحينئذ إن كان أحدهما جزءاً للآخر فهو الجزئية والكلية وإلا فإن كان اللازم صفة للملزوم فهو الوصفية أعني المشابهة وإلا فاللزوم إما أن يكون أحدهما حاصلاً في الآخر وهو الحالية والمحلية أو سبباً له وهو السببية والمسببية أو شرطاً له وهو الشرطية.
قال المصنف: هذا الفصل في أنواع علاقات المجاز وهي مذكورة في الكتب غير مضبوطة لكني أوردتها على سبيل الحصر والتقسيم العقلي.
إذا أطلقت لفظاً على مسمى هذا يشمل إطلاق اللفظ على المعنى، سواء كان المعنى حقيقياً أو غير حقيقي. وإطلاق اللفظ على أفراد ما يصدق عليها المعنى، وكان ينبغي أن يقول: فإن أردت عين الموضوع له فحقيقة لكن لم يذكر هذا القسم وذكر ما هو بصدده وهو أنواع المجازات فقال وأردت غير الموضوع له فالمعنى الحقيقي إن حصل له أي لذلك المسمّى بالفعل في بعض الأزمان فمجاز باعتبار ما كان أو باعتبار ما يؤول المراد ببعض الأزمان الزمان المغاير للزمان الذي وضع اللفظ للحصول فيه، وإنما لم يقيد في المتن بعض الأزمان بهذا القيد لأن التقدير تقدير استعمال اللفظ في غير الموضوع له مع أن المعنى الحقيقي حاصل لذلك المسمّى، فإن كان زمان الحصول عين زمان وضع اللفظ للحصول فيه كان اللفظ مستعملاً فيما وضع له والمقدر خلافه فهذا القيد مفروغ عنه.
أو بالقوة فمجاز بالقوة كالمسكر لخمر أريقت وإن لم يحصل له أصلاً أي لا بالفعل ولا بالقوة فلابد وأن تريد معنى لازماً لمعناه الوضعي ذهناً أي ينتقل الذهن من الوضعي. والمراد الانتقال في الجملة ولا يشترط أن يلزم من تصوره تصوره كالبصير إذا أطلق على