التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
كالعلّة مع المعلول الذي هو على غائية لها، وكالجزء مع الكل فإنّ الجزء تبع للكل والكل محتاج إلى الجزء، وكالمحل فإنه أصل بالنسبة إلى الحال وأيضاً على العكس إذا كان المقصود هو الحال
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في الذهن علة لفاعليته متقدمة عليها، ولهذا قالوا: الأحكام علل مالية والأسباب علل آلية. وذلك لأن احتياج الناس بالذات إنما هو إلى الأحكام دون الأسباب. وإنما قال كالعلة مع المعلول دون السبب مع المسبب كما في بيان أنواع العلاقة لأن من السبب ما هو سبب محض ليس في معنى العلة، والمسبب لا يطلق عليه مجازاً كما سيجيء، والكل أصل يبتنى عليه الجزء في الحصول من اللفظ بمعنى أنه إنما يفهم من اسم الكل بواسطة أن فهم الكل موقوف على فهمه، وهذا معنى قولهم التضمن تابع للمطابقة والتبعية بهذا المعنى لا تنافي كون فهم الجزء سابقاً على فهم الكل، والجزء أصل باعتبار احتياج الكل إليه في الوجود والتعقل، وفي هذا تسليم ما منعه في صدر الكتاب من اطراد تعريف الأصل بالمحتاج إليه.
فإنّ الجزء تبع للكل أي بالنسبة إلى اللفظ الموضوع للكل فإن الجزء يفهم من هذا اللفظ بتبعية الكل فيصح أن يطلق هذا اللفظ ويراد به جزء الموضوع له والكل محتاج إلى الجزء فيكون الجزء أصلاً فيصح أن يراد الكل باللفظ الموضوع للجزء فإطلاق اسم الكل على الجزء مطرد وعكسه غير مطرد، بل يجوز في صورة يستلزم الجزء الكل كالرقبة والرأس مثلاً، فإن الإنسان لا يوجد بدون الرأس والرقبة، وأما إطلاق اليد وإرادة الإنسان فلا يجوز.
وكالمحل فإنّه أصل بالنسبة إلى الحال لاحتياج الحال إلى المحل، وأيضاً على العكس إذا كان المقصود هو الحال كالماء والكوز فإن المقصود من الكوز الماء، والمراد بالحلول الحصول فيه وهو أعم من حلول العرض في الجوهر للاستعارة أي ينظر في التصرفات المشروعة كالبيع والإجارة والوصية وغيرها أن هذه التصرفات على أي وجه شرعت، فالبيع عقد شرع لتمليك المال بالمال، والإجارة شرعت لتمليك المنفعة بالمال، فإذا حصل اشتراك التصرفين في هذا المعنى تصح استعارة أحدهما للآخر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في الذهن علة لفاعليته متقدمة عليها، ولهذا قالوا: الأحكام علل مالية والأسباب علل آلية. وذلك لأن احتياج الناس بالذات إنما هو إلى الأحكام دون الأسباب. وإنما قال كالعلة مع المعلول دون السبب مع المسبب كما في بيان أنواع العلاقة لأن من السبب ما هو سبب محض ليس في معنى العلة، والمسبب لا يطلق عليه مجازاً كما سيجيء، والكل أصل يبتنى عليه الجزء في الحصول من اللفظ بمعنى أنه إنما يفهم من اسم الكل بواسطة أن فهم الكل موقوف على فهمه، وهذا معنى قولهم التضمن تابع للمطابقة والتبعية بهذا المعنى لا تنافي كون فهم الجزء سابقاً على فهم الكل، والجزء أصل باعتبار احتياج الكل إليه في الوجود والتعقل، وفي هذا تسليم ما منعه في صدر الكتاب من اطراد تعريف الأصل بالمحتاج إليه.
فإنّ الجزء تبع للكل أي بالنسبة إلى اللفظ الموضوع للكل فإن الجزء يفهم من هذا اللفظ بتبعية الكل فيصح أن يطلق هذا اللفظ ويراد به جزء الموضوع له والكل محتاج إلى الجزء فيكون الجزء أصلاً فيصح أن يراد الكل باللفظ الموضوع للجزء فإطلاق اسم الكل على الجزء مطرد وعكسه غير مطرد، بل يجوز في صورة يستلزم الجزء الكل كالرقبة والرأس مثلاً، فإن الإنسان لا يوجد بدون الرأس والرقبة، وأما إطلاق اليد وإرادة الإنسان فلا يجوز.
وكالمحل فإنّه أصل بالنسبة إلى الحال لاحتياج الحال إلى المحل، وأيضاً على العكس إذا كان المقصود هو الحال كالماء والكوز فإن المقصود من الكوز الماء، والمراد بالحلول الحصول فيه وهو أعم من حلول العرض في الجوهر للاستعارة أي ينظر في التصرفات المشروعة كالبيع والإجارة والوصية وغيرها أن هذه التصرفات على أي وجه شرعت، فالبيع عقد شرع لتمليك المال بالمال، والإجارة شرعت لتمليك المنفعة بالمال، فإذا حصل اشتراك التصرفين في هذا المعنى تصح استعارة أحدهما للآخر