اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

واعلم أن الاتصالات المذكورة إذا وجدت من حيث الشرع تصلح علاقة للمجاز أيضاً كالاتصال في المعنى المشروع كيف شرع يصلح علاقة للاستعارة كالوصية والإرث، وكالسببية كنكاحه انعقد بلفظ الهبة فان الهبة وضعت لملك الرقبة والنكاح لملك المتعة وذلك سبب لهذا، وكذا نكاح غيره عندنا، وعند الشافعي لا ينعقد إلا بلفظ النكاح والتزويج لقوله تعالى: خالصة لك ولأنه عقد شرع المصالح لا تحصى، وغير هذين اللفظين قاصر في الدلالة عليها؟
قلنا: الخلوص في الحكم وهو عدم وجوب المهر، لا في اللفظ فإن المجاز لا يختص بحضرة الرسالة، وأيضاً تلك الأمور ثمرات وفروع ومبنى النكاح للملك له عليها حتى يلزم المهر عليه عوضاً عن ملك النكاح والطلاق بيده إذ هو المالك، وإذا صح بلفظين لا يدلان على الملك لغة فالأولى أن يصح بلفظ يدل عليه وإنما يصح بهما لأنهما صارا علمين لهذا العقد وكذا ينعقد بلفظ البيع لما قلنا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإن كلاً منهما استخلاف بعد الموت إذا حصل الفراغ من حوائج الميت كالتجهيز والدين، فالحاصل أنه كما يشترط للاستعارة في غير الشرعيات اللازم البين فكذلك في الشرعيات، واللازم البين للتصرفات الشرعية هو المعنى الخارج عن مفهومها الصادق عليها الذي يلزم من تصورها تصوره.
عطف على قوله «كالاتصال في المعنى المشروع» كنكاحه انعقد بلفظ الهبة فإن الهبة وضعت لملك الرقبة والنكاح لملك المتعة وذلك أي ملك الرقبة أي لملك المتعة فأطلق اللفظ الذي وضع لملك الرقبة وأريد به ملك المتعة، وكذا نكاح غيره عندنا أي نكاح غير النبي ينعقد بلفظ الهبة عندنا إذا كانت المنكوحة حرة حتى لو كانت أمة تثبت الهبة عندنا وعند الشافعي لا ينعقد إلا بلفظ النكاح والتزويج لقوله تعالى خالصة لك ولأنه عقد شرع لمصالح لا تحصى كالنسب وعدم انقطاع النسل والاجتناب عن السفاح وتحصيل الإحصان والائتلاف بينهما واستمداد كل منهما في المعيشة بالآخر إلى غير ذلك مما يطول تعداده وغير هذين اللفظين أي غير لفظ النكاح والتزويج قاصر في الدلالة عليها أي على المصالح
المجلد
العرض
13%
تسللي / 578