اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

فإن قيل ينبغي أن يثبت العكس أيضاً بطريق إطلاق اسم المسبب على السبب؟
قلنا: إنما كان كذلك إذا كان علة شرعت للحكم كالبيع للملك مثلاً، فإن الملك يصير كالعلة الغائية له، فإن قال: «إن ملكت عبداً فهو حر» أو قال «إن اشتريت» فشراه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المذكورة قلنا الخلوص في الحكم وهو عدم وجوب المهر أي صحة النكاح بلفظ الهبة مع عدم وجوب المهر مخصوصة لك، أما في غير النبي - صلى الله عليه وسلم - فالمهر واجب. وأيضاً يحتمل أن يكون المراد والله أعلم أنا احللنا لك أزواجك حال كونها خالصة لك أي لا تحل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - لأحد غيره كما قال الله تعالى وأزواجه أمهاتهم.
لا في اللفظ فإن المجاز لا يختص بحضرة الرسالة وأيضاً تلك الأمور أي المصالح المذكورة ثمرات وفروع ومبنى النكاح للملك له عليها أي للزوج على الزوجة، حتى يلزم المهر عليه عوضاً عن ملك النكاح والطلاق بيده إذ هو المالك أي لو كان وضعه لتلك المصالح وهي مشتركة بينهما لما كان المهر واجباً للزوجة على الزوج أو ما كان الطلاق بيد الزوج خاصة، فإذا كان المهر عليه والطلاق بيده علم أن وضع النكاح للملك له عليها، وإذا صح بلفظين لا يدلان على الملك لغة فأولى أن يصح بلفظ يدل عليه وإنما يصح بهما أي بلفظ النكاح والتزويج، لأنهما صارا علمين لهذا العقد جواب إشكال وهو أن يقال: لما قلت إن النكاح والتزويج لا يدلان على الملك لغة ينبغي أن لا يصح النكاح بهما. فأجاب بأنه إنما يصح بهما لأنهما صارا علمين لهذا العقد أي بمنزلة العلم في كونهما لفظين موضوعين لهذا العقد ولا يجب في الاعلام رعاية المعنى اللغوي.
وكذا ينعقد أي النكاح بلفظ البيع لما قلنا من طريق المجاز فإن البيع وضع لملك الرقبة فيراد به المسبب وهو ملك المتعة، والجملة عطف على قوله وكذا نكاح غيره عندنا»، فإن قيل ينبغي أن يثبت العكس أيضاً بطريق اطلاق اسم المسبب على السبب أي ينبغي أن يصح إطلاق اسم النكاح إرادة البيع أو الهبة بطريق إطلاق اسم المسبب على السبب فإن النكاح وضع لملك المتعة فيذكر ويراد به ملك الرقبة، قلنا إنما كان كذلك أي إنما يصح إطلاق المسبب على السبب إذا كان أي السبب علة شرعت للحكم أي لذلك المسبب أي يكون المقصود من شرعية السبب ذلك المسبب كالبيع للملك مثلاً فإن الملك يصير كالعلة الغائية فإن قال إن ملكت عبداً فهو حر أو قال إن
المجلد
العرض
13%
تسللي / 578