التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
متفرقاً يعتق في الثاني لا في الأول. فإن قال عنيت بأحدهما الآخر صدق ديانة لا قضاء فيما فيه تخفيف، أما إذا كان سبباً محضاً فلا ينعكس على ما قلنا، فيقع الطلاق بلفظ العتق فإن العتق وضع لإزالة ملك الرقبة والطلاق لإزالة ملك المتعة وتلك الإزالة سبب لهذه إذ هي تفضي إليها وليست هذه مقصودة منها فلا يثبت العتق بلفظ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اشتريت فشراه متفرقاً يعتق في الثاني لا في الأوّل رجل قال «إن ملكت عبداً فهو حر» فاشترى نصف عبد ثم باعه ثم اشترى النصف الآخر لا يعتق هذا النصف لعدم تحقق الشرط وهو ملك العبد، فإنه بعد اشتراء النصف الآخر لا يوصف بملك العبد. وإن قال «إن اشتريت عبداً فهو حر فشرى نصف عبد ثم باعه ثم اشترى النصف الآخر يعتق هذا النصف لأنه بعد اشتراء النصف الآخر يوصف بشراء العبد، ويقال عرفاً إنه مشتري العبد، وهذا بناء على أن إطلاق اسم الصفات المشتقة كاسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة على الموصوف في حال قيام المشتق منه بذلك الموصوف إنما هو بطريق الحقيقة، أما بعد زوال المشتق منه فمجاز لغوي لكن في بعض الصور صار هذا المجاز حقيقة عرفية، ولفظ المشتري من هذا القبيل أنه بعد الفراغ من الشراء يسمى مشترياً عرفاً فصار منقولاً عرفياً.
أما لفظ المالك فلا يطلق بعد زوال الملك عرفاً ففي قوله «إن ملكت» يراد الحقيقة اللغوية، وفي قوله إن اشتريت يراد الحقيقة العرفية. والمسألة المذكورة غير مقصودة في هذا الموضع بل المقصود المسألة التي تأتي وهي قوله: (فإن قال عنيت بأحدهما الآخر صدق ديانة لا قضاء فيما فيه تخفيف) يعني في صورة إن ملكت عبداً فهو حر» إن قال عنيت بالملك الشراء بطريق إطلاق اسم المسبب على السبب صدق ديانة وقضاء، لأن العبد لا يعتق في قوله إن ملكت» ويعتق في قوله «إن اشتريت فقد عنى ما هو أغلظ عليه، وفي قوله «اشتريت» إن قال عنيت بالشراء الملك بطريق إطلاق اسم السبب على المسبب صدق ديانة لا قضاء لأنه أراد تخفيفاً.
أما إذا كان سبباً محضاً هذا الكلام يتعلق بقوله إنما كان كذلك إذا كان علة»، فلا ينعكس أي لا يصح إطلاق اسم المسبّب على السبب على ما قلنا وهو قوله: «إذا كانت الأصلية والفرعية من الطرفين يجري المجاز من الطرفين الخ فإنه قد فهم منه أنه إذا لم تكن الأصلية والفرعية من الطرفين لا يجري المجاز من الطرفين، والمراد بالسبب المحض ما يفضي إليه في الجملة ولا يكون شرعيته لأجله كملك الرقبة إذ ليس شرعيته لأجل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اشتريت فشراه متفرقاً يعتق في الثاني لا في الأوّل رجل قال «إن ملكت عبداً فهو حر» فاشترى نصف عبد ثم باعه ثم اشترى النصف الآخر لا يعتق هذا النصف لعدم تحقق الشرط وهو ملك العبد، فإنه بعد اشتراء النصف الآخر لا يوصف بملك العبد. وإن قال «إن اشتريت عبداً فهو حر فشرى نصف عبد ثم باعه ثم اشترى النصف الآخر يعتق هذا النصف لأنه بعد اشتراء النصف الآخر يوصف بشراء العبد، ويقال عرفاً إنه مشتري العبد، وهذا بناء على أن إطلاق اسم الصفات المشتقة كاسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة على الموصوف في حال قيام المشتق منه بذلك الموصوف إنما هو بطريق الحقيقة، أما بعد زوال المشتق منه فمجاز لغوي لكن في بعض الصور صار هذا المجاز حقيقة عرفية، ولفظ المشتري من هذا القبيل أنه بعد الفراغ من الشراء يسمى مشترياً عرفاً فصار منقولاً عرفياً.
أما لفظ المالك فلا يطلق بعد زوال الملك عرفاً ففي قوله «إن ملكت» يراد الحقيقة اللغوية، وفي قوله إن اشتريت يراد الحقيقة العرفية. والمسألة المذكورة غير مقصودة في هذا الموضع بل المقصود المسألة التي تأتي وهي قوله: (فإن قال عنيت بأحدهما الآخر صدق ديانة لا قضاء فيما فيه تخفيف) يعني في صورة إن ملكت عبداً فهو حر» إن قال عنيت بالملك الشراء بطريق إطلاق اسم المسبب على السبب صدق ديانة وقضاء، لأن العبد لا يعتق في قوله إن ملكت» ويعتق في قوله «إن اشتريت فقد عنى ما هو أغلظ عليه، وفي قوله «اشتريت» إن قال عنيت بالشراء الملك بطريق إطلاق اسم السبب على المسبب صدق ديانة لا قضاء لأنه أراد تخفيفاً.
أما إذا كان سبباً محضاً هذا الكلام يتعلق بقوله إنما كان كذلك إذا كان علة»، فلا ينعكس أي لا يصح إطلاق اسم المسبّب على السبب على ما قلنا وهو قوله: «إذا كانت الأصلية والفرعية من الطرفين يجري المجاز من الطرفين الخ فإنه قد فهم منه أنه إذا لم تكن الأصلية والفرعية من الطرفين لا يجري المجاز من الطرفين، والمراد بالسبب المحض ما يفضي إليه في الجملة ولا يكون شرعيته لأجله كملك الرقبة إذ ليس شرعيته لأجل