التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
المتشابهات مقصورات خيام الاستتار ابتلاء لقلوب الراسخين، والنصوص منصة عرائس أبكار أفكار المتفكرين، وكشف القناع عن جمال مجملات كتابه بسنة نبيه المصطفى وفصل خطابه ما رفع أعلام الدين بإجماع المجتهدين، ووضع معالم العلم على مسالك المعتبرين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في الظهور، ونص هو دونه، وعلى متشابه هو غاية في الخفاء، ومجمل هو دونه وسيجيء تفسيرها.
قوله: مقصورات أي محبوسات جعل خيام الاستتار مضروبة على المتشابه محيطة به بحيث لا يرجى بدوه وظهوره أصلاً على ما هو المذهب من أن المتشابه لا يعلم تأويله إلا الله. وفائدة إنزاله ابتلاء الراسخين في العلم بمنعهم عن التفكير فيه والوصول إلى ما هو غاية متمناهم من العلم بأسراره، فكما أن الجهال مبتلون بتحصيل ما هو غير مطلوب عندهم من العلم والإمعان في الطلب، كذلك العلماء مبتلون بالوقف وترك ما هو محبوب عندهم إذا ابتلاء كل أحد إنما يكون بما هو على خلاف هواه وعكس متمناه.
قوله: منصّة بفتح الميم المكان الذي يرفع عليه العروس للجلوة، من نصصت الشيء رفعته. والعروس نعت يستوي فيه الرجل والمرأة ما داما في أعراسها. يجمع المؤنث على عرائس والمذكر على عُرُس بضمتين. وفي هذا الكلام نوع حزازة لأن المعاني التي أظهرت بالنصوص وجليت بها على الناظرين هي مفهوماتها والأحكام المستفادة منها، وهي ليست نتائج أفكار المتفكرين بل أحكام الملك الحق المبين، فكأنه أراد أن المجتهدين يتأملون في النصوص فيطلعون على معان ودقائق ويستخرجون أحكاماً وحقائق وهي نتائج أفكارهم الظاهرة على النصوص بمنزلة العروس على المنصة.
قوله: وفصل خطابه أي خطابه الفاصل المميز بين الحق والباطل، أو خطابه المفصول الذي يتبينه من يخاطب به ولا يلتبس عليه على أن الفصل مصدر بمعنى الفاعل أو المفعول، وهذا من عطف الخاص على العام تنبيهاً على عظم أمره وفخامة قدره إذ السنة ضربان: قول وفعل، والقول هو الموضوع لبيان الشرائع المبني عليه أكثر الأحكام المتفق على حجيته بين الأنام
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في الظهور، ونص هو دونه، وعلى متشابه هو غاية في الخفاء، ومجمل هو دونه وسيجيء تفسيرها.
قوله: مقصورات أي محبوسات جعل خيام الاستتار مضروبة على المتشابه محيطة به بحيث لا يرجى بدوه وظهوره أصلاً على ما هو المذهب من أن المتشابه لا يعلم تأويله إلا الله. وفائدة إنزاله ابتلاء الراسخين في العلم بمنعهم عن التفكير فيه والوصول إلى ما هو غاية متمناهم من العلم بأسراره، فكما أن الجهال مبتلون بتحصيل ما هو غير مطلوب عندهم من العلم والإمعان في الطلب، كذلك العلماء مبتلون بالوقف وترك ما هو محبوب عندهم إذا ابتلاء كل أحد إنما يكون بما هو على خلاف هواه وعكس متمناه.
قوله: منصّة بفتح الميم المكان الذي يرفع عليه العروس للجلوة، من نصصت الشيء رفعته. والعروس نعت يستوي فيه الرجل والمرأة ما داما في أعراسها. يجمع المؤنث على عرائس والمذكر على عُرُس بضمتين. وفي هذا الكلام نوع حزازة لأن المعاني التي أظهرت بالنصوص وجليت بها على الناظرين هي مفهوماتها والأحكام المستفادة منها، وهي ليست نتائج أفكار المتفكرين بل أحكام الملك الحق المبين، فكأنه أراد أن المجتهدين يتأملون في النصوص فيطلعون على معان ودقائق ويستخرجون أحكاماً وحقائق وهي نتائج أفكارهم الظاهرة على النصوص بمنزلة العروس على المنصة.
قوله: وفصل خطابه أي خطابه الفاصل المميز بين الحق والباطل، أو خطابه المفصول الذي يتبينه من يخاطب به ولا يلتبس عليه على أن الفصل مصدر بمعنى الفاعل أو المفعول، وهذا من عطف الخاص على العام تنبيهاً على عظم أمره وفخامة قدره إذ السنة ضربان: قول وفعل، والقول هو الموضوع لبيان الشرائع المبني عليه أكثر الأحكام المتفق على حجيته بين الأنام