اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

مسألة: لا يراد من اللفظ الواحد معناه الحقيقي والمجازي معاً لرجحان المتبوع على التابع، فلا يستحق معتق المعتق مع وجود المعتق إذا أوصى لمواليه.
صلى الله عليه وسلم ولا يراد غير الخمر بقوله: «من شرب الخمر فاجلدوه» لأنه أريد بها ما وضعت له
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحقيقة، ولأن للمتكلم في أداء المعنى طريقين: أحدهما حقيقة والآخر مجاز يختار أيهما شاء، بل في طريق المجاز من لطائف الاعتبارات ومحاسن الاستعارات الموجبة لزيادة البلاغة في الكلام أي علو درجته وارتفاع طبقته ما ليس في الحقيقة، ولأن المجاز واقع في كلام من يستحيل عليه العجز عن استعمال الحقيقة والاضطرار إلى استعمال المجاز. وإن أريد الضرورة من جهة الكلام والسامع بمعنى أنه لما تعذر العمل بالحقيقة وجب الحمل على المجاز ضرورة لئلا يلزم إلغاء الكلام وإخلاء اللفظ عن المرام، فلا نسلم أن الضرورة بهذا المعنى تنافي العموم فإنه يتعلق بدلالة اللفظ وإرادة المتكلم، فعند الضرورة إلى حمل اللفظ على معناه المجازي يجب أن يحمل على ما قصده المتكلم واحتمله اللفظ بحسب القرينة إن عاماً فعام، وإن خاصاً فخاص، بخلاف المقتضى فأنه لازم عقلي غير ملفوظ فيقتصر منه على ما يحصل به صحة الكلام من غير إثبات للعموم الذي هو من صفات اللفظ خاصة.
فلا يشمل غيره عنده ذكر الصاع وأراد به ما فيه من الطعام بطريق إطلاق اسم المحل على الحال.
قوله: مسألة لا نزاع في جواز استعمال اللفظ في معنى مجازي يكون المعنى الحقيقي من أفراده كاستعمال الدابة عرفاً فيما يدبّ على الأرض ووضع القدم في الدخول، ولا في امتناع استعماله في المعنى الحقيقي والمجازي بحيث يكون اللفظ بحسب هذا الاستعمال حقيقة ومجازاً أما إذا اشترط في المجاز قرينة مانعة من إرادة الموضوع له فظاهر، وأما إذا لم يشترط فلأن اللفظ موضوع للمعنى الحقيقي وحده، فاستعماله في المعنيين استعمال في غير ما وضع له. فعلى تقدير صحة هذا الاستعمال فهو مجاز بالاتفاق وإنما النزاع في أن يستعمل اللفظ ويراد في إطلاق واحد معناه الحقيقى والمجازي معاً بأن يكون كل منهما متعلق الحكم مثل أن تقول «لا تقتل الأسد أو الأسدين أو الأسود» وتريد السبع
المجلد
العرض
15%
تسللي / 578