اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

ولا المس باليد بقوله تعالى: أو لامستم النساء، لأن الوطء وهو المجاز مراد بالإجماع، ولا جمع بينهما بالحنث إذا دخل حافياً أو متنعلاً أو راكباً في «لا يضع قدمه في دار فلان لأنه مجاز عن «لا يدخل فيحنث كيفما دخل، فهذا من باب عموم المجاز
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والرجل الشجاع أحدهما من حيث إنه نفس الموضوع له، والآخر من حيث إنه متعلق به بنوع علاقة. وإن كان اللفظ بالنظر إلى هذا الاستعمال مجازاً والتحقيق أنه فرع استعمال المشترك في معنييه فإن اللفظ موضوع للمعنى المجازي بالنوع فهو بالنظر إلى الوضعين بمنزلة المشترك، فمن جوز ذاك جوز هذا، ومن لا فلا. وأما إرادة المعنيين في الكناية على ما صرح به في المفتاح فليست من هذا القبيل لما عرفت أن مناط الحكم إنما هو المعنى الثاني. لا يقال: المعنى الحقيقي جزء من مجموع المعنى الحقيقي والمجازي فيكون ذلك في جميع الصور في اعتبار إطلاق اسم البعض على الكل لأنا نقول: هو مشروط بأن يكون الكل موجوداً متحققاً له اسم واحد لازماً للجزء بمعنى انتقال الذهن من الجزء إليه كالإنسان المركب من الرقبة وغيرها، والمجموع المركب من الإنسان والأسد ليس كذلك بل هو باعتبار محض.
وبالجملة لم يثبت في اللغة إطلاق لفظ الأرض على مجموع السماء والأرض، ولفظ الإنسان على الآدمي والسبع، ثم الحق أن امتناع استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي والمجازي إنما هو من جهة اللغة إذ لم يثبت ذلك.
قوله: فلا يستحق أورد في المتن من فروع الأصل المذكور ثلاثة، لأنه إما أن يتحقق إرادة المجاز فيمتنع إرادة الحقيقة كالملامسة في قوله تعالى: {أو لامستم النساء} [النساء: 43] أريد بها الوطء مجازاً بالإجماع حتى حل للجنب التيمم فلا يراد المس باليد.
وأما أن يتحقق إرادة الحقيقة فلا يراد المجاز، وذلك أما في مفرد كالخمر إذا أريد بها حقيقتها فلا يراد غيرها من المسكرات بعلاقة المشابهة في مخامرة العقل، وإنما يجب الحد في السكر منها بدليل آخر من إجماع أو سنة.
وأما في نسبة كما إذا أوصى لمواليه بشيء وله معتق ومعتق معتق يستحق الأول لأن مولى زيد مثلاً حقيقة في معتقه لأن إضافة المشتق تفيد اختصاص معناه بالمضاف إليه
المجلد
العرض
16%
تسللي / 578