التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
فللوقت لأن الفعل إذا نسب إلى ظرف الزمان بغير «في» يقتضي كونه معياراً له فإن امتد الفعل امتد المعيار فيراد باليوم النهار، وإن لم يمتد كوقوع الطلاق هنا لا يمتد المعيار فيراد به الآن.
ولا بالحنث بأكل الحنطة وما يتخذ منها عندهما في «لا يأكل من هذه الحنطة» لأنه يراد باطنها عادة فيحنث بعموم المجاز.
ولا يرد قول أبي حنيفة ومحمد فيمن قال «الله على صوم رجب» ونوى به اليمين إنه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مجاز في الليل فيلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز. فقوله لأنه يذكر» دليل على قوله «ولا بالحنث والهاء في «لأنه يرجع إلى اليوم، والمراد باليوم في الآية الوقت فاليوم حقيقة في النهار وكثيراً ما يراد به الوقت مجازاً، فاحتجنا إلى ضابط يعرف به في كل موضع أن المراد باليوم النهار أو مطلق الوقت. والضابط هو قوله فإذا تعلق بفعل ممتد فللنهار وبغير ممتد فللوقت لأن الفعل إذا نسب إلى ظرف الزمان بغير في يقتضي كونه أي كون ظرف الزمان معياراً له أي للفعل والمراد بالمعيار ظرف لا يفضل عن المظروف كاليوم للصوم، وهذا البحث كله يأتي في كلمة في في فصل حروف المعاني.
فإن امتد الفعل امتد المعيار فيراد باليوم النهار لأن النهار أولى، وإن لم يمتد أي للفعل، كوقوع الطلاق هنا أي في قوله أنت طالق يوم يقدم زيد»، لا يمتد المعيار فيراد به الآن إذ لا يمكن إرادة النهار باليوم فيراد به مطلق الآن، ولا يعتبر كون ذلك الآن جزأ من النهار لقوله تعالى: ومن يولهم يومئذ دبره [الأنفال: 16] ولأن العلاقة موجودة بين معناه الحقيقي ومطلق الآن، سواء كان ذلك الآن جزأ من النهار أو من الليل، ولا بالحنث عطف على قوله بالحنث» الذي سبق، بأكل الحنطة وما يتخذ منها عندهما في لا يأكل من هذه الحنطة لأنه يراد باطنها عادة فيحنث بعموم المجاز ولا يرد قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى أي على مسألة امتناع الجمع بين الحقيقة والمجاز، فيمن قال الله علي صوم رجب ونوى به اليمين أنه نذر ويمين هذا مقول القول، حتى لو لم يصم يجب القضاء لكونه نذراً والكفّارة لكونه يميناً فهذه ثمرة الخلاف وإذا كان نذراً ويميناً يكون جمعاً بين الحقيقة والمجاز، لأن هذا اللفظ حقيقة في النذر مجاز في اليمين، لأنه نذر بصيغته يمين بموجبه هذا دليل على قوله ولا يرد» ثم أثبت أنه يمين
ولا بالحنث بأكل الحنطة وما يتخذ منها عندهما في «لا يأكل من هذه الحنطة» لأنه يراد باطنها عادة فيحنث بعموم المجاز.
ولا يرد قول أبي حنيفة ومحمد فيمن قال «الله على صوم رجب» ونوى به اليمين إنه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مجاز في الليل فيلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز. فقوله لأنه يذكر» دليل على قوله «ولا بالحنث والهاء في «لأنه يرجع إلى اليوم، والمراد باليوم في الآية الوقت فاليوم حقيقة في النهار وكثيراً ما يراد به الوقت مجازاً، فاحتجنا إلى ضابط يعرف به في كل موضع أن المراد باليوم النهار أو مطلق الوقت. والضابط هو قوله فإذا تعلق بفعل ممتد فللنهار وبغير ممتد فللوقت لأن الفعل إذا نسب إلى ظرف الزمان بغير في يقتضي كونه أي كون ظرف الزمان معياراً له أي للفعل والمراد بالمعيار ظرف لا يفضل عن المظروف كاليوم للصوم، وهذا البحث كله يأتي في كلمة في في فصل حروف المعاني.
فإن امتد الفعل امتد المعيار فيراد باليوم النهار لأن النهار أولى، وإن لم يمتد أي للفعل، كوقوع الطلاق هنا أي في قوله أنت طالق يوم يقدم زيد»، لا يمتد المعيار فيراد به الآن إذ لا يمكن إرادة النهار باليوم فيراد به مطلق الآن، ولا يعتبر كون ذلك الآن جزأ من النهار لقوله تعالى: ومن يولهم يومئذ دبره [الأنفال: 16] ولأن العلاقة موجودة بين معناه الحقيقي ومطلق الآن، سواء كان ذلك الآن جزأ من النهار أو من الليل، ولا بالحنث عطف على قوله بالحنث» الذي سبق، بأكل الحنطة وما يتخذ منها عندهما في لا يأكل من هذه الحنطة لأنه يراد باطنها عادة فيحنث بعموم المجاز ولا يرد قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى أي على مسألة امتناع الجمع بين الحقيقة والمجاز، فيمن قال الله علي صوم رجب ونوى به اليمين أنه نذر ويمين هذا مقول القول، حتى لو لم يصم يجب القضاء لكونه نذراً والكفّارة لكونه يميناً فهذه ثمرة الخلاف وإذا كان نذراً ويميناً يكون جمعاً بين الحقيقة والمجاز، لأن هذا اللفظ حقيقة في النذر مجاز في اليمين، لأنه نذر بصيغته يمين بموجبه هذا دليل على قوله ولا يرد» ثم أثبت أنه يمين