اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

مسألة: لا بد للمجاز من قرينة تمنع إرادة الحقيقة عقلاً، أو حسّاً، أو عادة، أو شرعاً، وهي إما خارجة عن المتكلم والكلام كدلالة الحال نحو يمين الفور، أو معنى من المتكلّم كقوله تعالى: واستفرز من استطعت منهم فإنه تعالى لا يأمر بالمعصية أو لفظ خارج عن هذا الكلام كقوله تعالى: فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر فإن سياق الكلام وهو قوله تعالى: إنا أعتدنا يخرجه من أن يكون للتخيير، ونحو طلق امرأتي إن كنت رجلاً لا يكون توكيلاً، أو غير خارج فإما أن يكون بعض الأفراد أولى كما ذكرنا في التخصيص أو لم يكن نحو «إنما الأعمال بالنيات» و «رفع عن أُمتي الخطأ والنسيان» لأن عين فعل الجوارح لا يكون بالنية، وعين الخطأ والنسيان غير مرفوع، بل المراد الحكم وهو نوعان الأول الثواب والإثم والثاني الجواز والفساد ونحوهما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اليمين مع نفي النذر فيمين فقط، وهذا الذي أوردته إشكالاً، وهو قوله فإن قيل يلزم أن يثبت النذر أيضاً إذا نوى أنه يمين وليس بنذر لأن النذر يثبت بالصيغة فيجب أن يثبت أنه نوى أنه ليس بنذر، فأجاب بقوله قلنا لما نوى مجازه ونفى حقيقته يصدق ديانة لأن هذا حكم ثابت بينه وبين الله تعالى فإذا نفى النذر يصدق ديانة بينه وبين الله تعالى ولا مدخل للقضاء فيه حتى يوجبه القاضي ولا يصدقه في نفيه بخلاف الطلاق والعتاق فإنه إذا قال أردت المعنى المجازي ونفيت الحقيقي لا يصدق في القضاء لأن هذا حكم فيما بين العباد فقضاء القاضي أصل فيه.
مسألة لا بد للمجاز من قرينة تمنع إرادة الحقيقة عقلاً أو حساً أو عادة أو شرعاً.
اعلم أن القرينة إما خارجة عن المتكلّم والكلام أي لا تكون معنى في المتكلم أي صفة له، ولا تكون من جنس الكلام أو تكون معنى في المتكلّم أو تكون من جنس الكلام ثم هذه القرينة التي هي من جنس الكلام إما لفظ خارج عن هذا الكلام الذي يكون المجاز فيه، بل يكون في كلام آخر أي يكون ذلك اللفظ الخارج دالاً على عدم إرادة الحقيقة، أو غير خارج عن هذا الكلام بل عين هذا الكلام أو شيء منه يكون دالاً على عدم إرادة الحقيقة ثم هذا القسم على نوعين إما أن يكون بعض الأفراد أولى كما
المجلد
العرض
16%
تسللي / 578