اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

والأول بناء على صدق عزيمته، والثاني بناء على ركنه وشرطه. فإن من توضأ بماء نجس جاهلاً وصلّى لم يجز في الحكم لفقد شرطه ويثاب عليه لصدق عزيمته، ولما اختلف الحكمان صار الاسم بعد كونه مجازاً مشتركاً فلا يعم، أما عندنا فلأن المشترك لا عموم له، وأما عنده فلأن المجاز لا عموم له، فإذا ثبت أحدهما وهو الثواب اتفاقاً لم يثبت الآخر، ونحو لا يأكل من هذه النخلة ولا يأكل من هذا الدقيق ولا يشرب من هذا البئر حتى إذا استف أو كرع لا يحنث، ونحو لا يضع قدمه في دار فلان، وكالأسماء المنقولة ونحو التوكيل بالخصومة فإنه يصرف إلى الجواب لأن معناه الحقيق مهجور شرعاً وهو كالمهجور عادة فيتناول الإقرار والإنكار
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ذكر في التخصيص أن المخصص قد يكون كون بعض الأفراد ناقصاً أو زائداً فيكون اللفظ أولى بالبعض الآخر، فإذا قال كل مملوك لي حر» لا يقع على المكاتب مع أن المكاتب مملوك حقيقة، فيكون هذا اللفظ مجازاً من حيث إنه مقصور على بعض الأفراد وهو غير المكاتب، أو لم يكن بعض الأفراد أولى فانحصرت القرينة في هذه الأقسام.
فإن قيل: قد جعل في فصل التخصيص كون بعض الأفراد أولى من قسم المخصص غير الكلامي، وهنا جعل من قسم القرينة اللفظية، فما الفرق بينهما؟ قلنا: المراد بالمخصص الكلامي أن الكلام بصريحه يوجب في بعض الأفراد حكماً مناقضاً لحكم يوجبه العام، وكل مخصص ليس كذلك لا يكون كلامياً فيكون بعض الأفراد أولى بكونه مخصصاً غير كلامي بهذا التفسير. وههنا نعنى بالقرينة اللفظية أن يفهم من اللفظ بأي طريق كان، أن الحقيقة غير مرادة وفي كل مملوك لي حر» يفهم من اللفظ عدم تناوله المكاتب فتكون القرينة لفظية.
جئنا إلى الأمثلة المذكورة في المتن، فكل قسم من الأقسام فنظيره مذكور عقيب ذلك القسم لكن لم نذكر في كل مثال أن القرينة المانعة من إرادة الحقيقة مانعة عقلاً أو حساً أو عادة أو شرعاً فنبين هنا هذا المعنى. كما في يمين الفور كما إذا أرادت المرأة الخروج فقال إن خرجت فأنت طالق يحمل على الفور، فالقرينة مانعة عن إرادة الحقيقة عرفاً، والمعنى الحقيقي الخروج مطلقاً. وفي قوله تعالى: واستفرز من استطعت منهم [الإسراء: 64] القرينة تمنع الحقيقة عقلاً، وكذا في قوله تعالى: {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} [الكهف: ??] لأن التخيير وهو الإباحة مع العذاب المستفاد من قوله:
المجلد
العرض
16%
تسللي / 578