التجريد في اعراب كلمة التوحيد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التجريد في اعراب كلمة التوحيد 61
وعن الثَّاني بأنَّه بَدَلُّ من الأَوَّلِ فِي عَمَلِ العامل، وتخالفهما بالنَّفي والإيجابِ لا يمنع البدليَّة؛ لأنَّ مَذهَبَ المُبرِّدِ يجعَلُ الأَوَّلَ كأَنَّه لم يكُنْ، والثَّانِيَ فِي مَوضِعِهِ. وقد قال ابنُ الصَّائغ: إذا قُلتَ: ما قامَ أحد إلا زيد فـ إلا زيد هو البدل، وهو الذي يقع في موضع أحدٌ، فليس زيد وحده بدلاً من أحد، قال: وإنَّما إلا زيد هو الأحَدُ الذي نَفَيتَ عنه القيام، فـ إلا زيد بيان لـ أحدٌ الذي عَنَيتَ. ثم قال بعد ذلك: فعلى هذا البدلُ في الاستثناءِ أَشبَهُ ببدلِ الشَّيء من الشَّيء، من بدل البعض من الكُلِّ.
وقال في موضع آخر: فلو قيلَ: إِنَّ البدل في الاستثناءِ قِسم على حِدَتِه ليسَ من تلك الأبدال التي تبيَّنتَ في غير الاستثناء؛ لَكَانَ وَجْهاً، وهو الحق، انتهى. وأما في نحو: لا أحد فيها إلا زيد فوجه الإشكال فيه أنَّ زيداً بدل من أحد، وأنتَ لا يُمكِنُكَ أن تُحِلَّه محله، وقد أجابَ السَّلوبِينُ عن ذلك بأنَّ هذا الكلام إنَّما هو على قولهم: ما فيها أحد إلا زيداً؛ إذ المعنى واحد، وهذا يُمكن فيه الحلول بأن تقول: ما فيها إلا زيد. انتهى. وهو كلامٌ حَسَنُ. قال الدَّماميني: وعلى قولِ الشَّلوبين؛ فتكون كلمة الحق على معنى: لا
يستَحِقُّ العبادةَ أحدٌ إلا الله، انتهى.
قال ناظر الجيش: وأمَّا القَولُ بالخبرِيَّةِ في الاسمِ المُعظَّمِ فقد قال به جماعةٌ، ويظهر لي أنَّه أرجَعُ من القَولِ بالبدَليَّةِ، وقد ضَعَفَ القَولَ بالخبَريَّةِ ثلاثة أمورٍ، وهي: أَنَّه يلزم من القَولِ بذلك كونُ خبر لا مَعرِفةٌ، ولا لا تعمل في المعارِفِ. وأنَّ الاسم الأعظَمَ مُستثنى، والمُستثنى لا يصح أن يكونَ عينَ المُستثنى منه؛ لأنَّه لم يُذكَرْ إلا ليُبيَّنَ به ما قُصِدَ بالمستثنى منه.
وأنَّ اسم لا عام، والاسم المُعظم خاص، والخاص لا يكون خبراً عن خاص العام؛ فإنَّه لا يُقالُ: الحيوانُ إنسان.
وقال في موضع آخر: فلو قيلَ: إِنَّ البدل في الاستثناءِ قِسم على حِدَتِه ليسَ من تلك الأبدال التي تبيَّنتَ في غير الاستثناء؛ لَكَانَ وَجْهاً، وهو الحق، انتهى. وأما في نحو: لا أحد فيها إلا زيد فوجه الإشكال فيه أنَّ زيداً بدل من أحد، وأنتَ لا يُمكِنُكَ أن تُحِلَّه محله، وقد أجابَ السَّلوبِينُ عن ذلك بأنَّ هذا الكلام إنَّما هو على قولهم: ما فيها أحد إلا زيداً؛ إذ المعنى واحد، وهذا يُمكن فيه الحلول بأن تقول: ما فيها إلا زيد. انتهى. وهو كلامٌ حَسَنُ. قال الدَّماميني: وعلى قولِ الشَّلوبين؛ فتكون كلمة الحق على معنى: لا
يستَحِقُّ العبادةَ أحدٌ إلا الله، انتهى.
قال ناظر الجيش: وأمَّا القَولُ بالخبرِيَّةِ في الاسمِ المُعظَّمِ فقد قال به جماعةٌ، ويظهر لي أنَّه أرجَعُ من القَولِ بالبدَليَّةِ، وقد ضَعَفَ القَولَ بالخبَريَّةِ ثلاثة أمورٍ، وهي: أَنَّه يلزم من القَولِ بذلك كونُ خبر لا مَعرِفةٌ، ولا لا تعمل في المعارِفِ. وأنَّ الاسم الأعظَمَ مُستثنى، والمُستثنى لا يصح أن يكونَ عينَ المُستثنى منه؛ لأنَّه لم يُذكَرْ إلا ليُبيَّنَ به ما قُصِدَ بالمستثنى منه.
وأنَّ اسم لا عام، والاسم المُعظم خاص، والخاص لا يكون خبراً عن خاص العام؛ فإنَّه لا يُقالُ: الحيوانُ إنسان.