التحرير بعدم تأخير القصاص إلى الصغير - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحرير بعدم تأخير القصاص إلى الصغير
ثم قال: واختلف السلف في المراد بقوله تعالى: {قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}، فقالت طائفة: معناه تغليظ الوزر والتعظيم من قتل المؤمن، أخرجه الطبري عن الحسن عن مجاهد وقتادة، ولفظ الحسن أن قاتل النفس الواحدة يصير إلى النار، كما لو قتل الناس جميعا؛ لأنه لا يكون عليه غير قتلة واحدة لجميعهم أخرجه الطبري عن زيد بن أسلم.
واختار الطبري أن المراد بذلك تعظيم العقوبة وشدة الوعيد من حيث إن قتل الواحد وقتل الجميع سواء في استحقاق غضب الله وعذابه، وفي مقابلة أن معناه من لم يقتل أحداً فقد حي الناس منه جميعا لسلامتهم منه.
وحكى ابن التين أن معناه من وجب له قصاص فعفي عنه أعطي من الأجر مثل لو أحيا الناس جميعاً.
وقيل: وجب شكره على الناس جميعا وكأنما من عليهم جميعاً.
قال ابن بطال وإنما اختار هذا؛ لأنه لا يوجد نفس يقوم قتلها في عاجل الضرر مقام قتل جميع الناس ولا أحياها في عاجل النفع مقام إحياء جميع الناس)، انتهى.
وقال في الكشاف: {وَمَنْ أَحْيَاهَا}: استنقذها من بعض أسباب الهلكة، قتل، أو غرق، أو هدم، أو غير ذلك، فإن قلت كيف شبه الواحد بالجميع و جعل حكمه حكمهم قلت: لأن كل إنسان يدلي بما يدلي به الآخر من الكرامة على الله تعالى وثبوت الحرمة، فإذا قتل فقد أهين ما كَرُمَ على الله تعالى، وهتكت حرمته، وعلى العكس، فلا فرق إذاً بين الواحد والجميع، فإن قلت: فما الفائدة في ذكر ذلك؟ قلت: تعظيم قتل النفس وإحياءها في القلوب ليشمئز الناس عن الجسارة ويتراغبوا في المحاماة على حرمتها؛ لأن المتعرض لقتل النفس إذا تصور ذلك بصورة قتل الناس جميعا عظم ذلك عليه، فثبطه وكذلك الذي أراد إحياؤها) انتهى
واختار الطبري أن المراد بذلك تعظيم العقوبة وشدة الوعيد من حيث إن قتل الواحد وقتل الجميع سواء في استحقاق غضب الله وعذابه، وفي مقابلة أن معناه من لم يقتل أحداً فقد حي الناس منه جميعا لسلامتهم منه.
وحكى ابن التين أن معناه من وجب له قصاص فعفي عنه أعطي من الأجر مثل لو أحيا الناس جميعاً.
وقيل: وجب شكره على الناس جميعا وكأنما من عليهم جميعاً.
قال ابن بطال وإنما اختار هذا؛ لأنه لا يوجد نفس يقوم قتلها في عاجل الضرر مقام قتل جميع الناس ولا أحياها في عاجل النفع مقام إحياء جميع الناس)، انتهى.
وقال في الكشاف: {وَمَنْ أَحْيَاهَا}: استنقذها من بعض أسباب الهلكة، قتل، أو غرق، أو هدم، أو غير ذلك، فإن قلت كيف شبه الواحد بالجميع و جعل حكمه حكمهم قلت: لأن كل إنسان يدلي بما يدلي به الآخر من الكرامة على الله تعالى وثبوت الحرمة، فإذا قتل فقد أهين ما كَرُمَ على الله تعالى، وهتكت حرمته، وعلى العكس، فلا فرق إذاً بين الواحد والجميع، فإن قلت: فما الفائدة في ذكر ذلك؟ قلت: تعظيم قتل النفس وإحياءها في القلوب ليشمئز الناس عن الجسارة ويتراغبوا في المحاماة على حرمتها؛ لأن المتعرض لقتل النفس إذا تصور ذلك بصورة قتل الناس جميعا عظم ذلك عليه، فثبطه وكذلك الذي أراد إحياؤها) انتهى