اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحرير بعدم تأخير القصاص إلى الصغير

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحرير بعدم تأخير القصاص إلى الصغير - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التحرير بعدم تأخير القصاص إلى الصغير

وعدم قوته وسلطانه، فاللام تفيد عدم إرادته لا حقيقة ولا مجازاً، بل إرادة غيره من الوراثة فلا يكون مراداً في الآية أصلاً. ورابعها: قوله تعالى: {إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا} إن كان الضمير فيه للمقتول: فناصره وليه الذي يقوم عليه ويطلب بحقه بتمليك الله تعالى إياه حال قيام الحجة، ولا نصرة ولا قيام من مرفوع القلم، فيكون المراد غيره من كمّل الورثة قطعاً. وإن كان للولي: فهو منصور بالشهود، والحاكم والسلطان وأهل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، عند قيامه بحق المظلوم والطلب بدمه وذلك الوارث الكامل.
وخامسها: قوله تعالى: {فَلَا يُسْرِف فِي الْقَتْلِ} إعلام من الله تعالى بأنه وإن مكنه من قتله عدلاً وقسطاً فلا إذن له في الاعتداء بضرب الوجه، «فإن الله خلق آدم على صورته» كما في الحديث الصحيح ولا التمثيل به ولا تعذيبه، أخرج أبو داود عن ابن مسعود له قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أعف الناس قتلة أهل الإيمان، ومرفوع القلم ليس من أهل الخطاب كالنائم والحائض والمسافر والمريض لعدم تعلق ذمته بشيء فلا يكون داخلاً في شيء مما ذكر.
وسادسها: قوله تعالى: {سُلْطَنًا} دل وانبأ عن تمكينه من استيفاء القصاص حال قيام الحجة بعد تمليك الله إياه نصرة للمظلوم وقياماً فوراً، وهذا نص في أن الولي هو القادر على استيفاء القصاص حالاً، وهو الوارث الكامل البالغ، أو السلطان عند عدمه. وتنصيص على الحقيقة بلوازمها النافية لإرادة المجاز، وحق مرفوع القلم في القصاص لوليه ولي القتيل، ما دام عاجزاً محجوراً، حتى لو انفرد ولا سلطان في البلد، أو أعرض الأولياء عن طلب القصاص أو الدية، ولم يصدر منهم عفو إلى أن بلغ توجه الخطاب
المجلد
العرض
57%
تسللي / 37