اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحرير بعدم تأخير القصاص إلى الصغير

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحرير بعدم تأخير القصاص إلى الصغير - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التحرير بعدم تأخير القصاص إلى الصغير

وفي لفظ «فهو بالخيار بين إحدى ثلاث: إما يقتل أو يعفو أو يأخذ الدية، فإن أراد الرابعة فخذوا على يديه»، أي إن أراد زيادة على القصاص أو الدية.
قال في الروض الأنف: اختلف ألفاظ الحديث على ثمانية، وساقها إلى أن قال: وفيها إن شاء فله دمه وإن شاء فعقله، انتهى.
وفي لفظ لأبي داود في رواية أبي شريح: من قتل عمداً بغير حق فلوليه أن يختار إحدى ثلاث إما أن يقتص وإما أن يعفو وإما أن يأخذ الدية، فإن أراد الرابعة فخذوا على يده، ثم تلى: فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم».
هذا ما قدرنا على استقصائه من ألفاظ الحديث، والكلام فيه في موضعين في التخيير وفي لام الاختصاص.
أما الأول: قد علمت أولاً من الآيات الكريمة والأحاديث السابقة قريباً أن الواجب عيناً هو القصاص، وأن العفو إلى الدية أو مجاناً إنما هي خلف عنه، وهذا الأحاديث الشريفة لا تخالف ذلك؛ لأنها كلها تدل على تخيير بعد بذل الدية له أو طلب العفو إشارةً واقتضاء حسبما تعطيه تلك الأدلة، وليس في شيء منها ما يدل أن القاتل يجبر على الدية كرهاً إن طلب الولي ذلك، كما يزعمه الذي يقول إن الواجب على التخيير.
قال المهلب وغيره: يستفاد من قوله: بخير النظرين أن الولي إذا سُئل في العفو على مال إن شاء قبل ذلك وإن شاء اقتص، وعلى الولي إتباع الأولى في ذلك، وليس فيه ما يدل على إكراه للقاتل على بذل الدية انتهى، وأقره الحافظ ابن حجر عليه في الفتح، وهو الصحيح، والتحقيق الذي تعطيه بعض ألفاظ الحديث، أعني: يعطي، ويفدى ويعقل، يعني بعد التقدم إليه ببذل الدية ورضا القاتل بذلك؛ لأن من أشرف على الهلاك وأمكنه دفعه عن نفسه بالمال لا يمتنع من ذلك إلا من سفهت نفسه
المجلد
العرض
70%
تسللي / 37