اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحرير بعدم تأخير القصاص إلى الصغير

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحرير بعدم تأخير القصاص إلى الصغير - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التحرير بعدم تأخير القصاص إلى الصغير

وأيضا فإن علياً قدس الله روحه أمر الحسن بذلك بعد موته مع علمه بأن له أولاداً صغاراً، والصحابة متوافرون، ومثل هذا لا يسكت عنه في العادة، لوجوب الاحتياط في الدماء، خصوصا الصحابة رضوان الله عليهم، فإنه لا يسكت بعضهم على خطأ بعض كما لا يخفى على من سبر أحوالهم وطالع سيرهم ولو كانت المسألة ظنية.
ويدل على ما ذكرناه ما ذكره في أسد الغابة، قال لما أخذ ابن ملجم بعد أن ضرب علياً من جبهته إلى قرنه ووصل إلى دماغه أدخل على علي قدس الله روحه فقال: احبسوه وأطيبوا مطعمه وألينوا فراشه فإن أعش فأنا ولي دمي عفواً وقصاصاً وإن أمت فألحقوه بي أخاصمه عند رب العالمين.
وقال في ذخائر العقبى: قال علي: احبسوه ولا تمثلوا له فإن أمت فاقتلوه وإن لم أمت فالأمر إلي عفواً وقصاصاً، أخرجه ابن عمرو.
وأخرج الفضائلي قصة قتله وساقها إلى أن قال: ألا لا تقتلوا بي إلا قاتلي، انظروا إذا مت من ضربته هذه، فاضربوه ضربة، ولا تمثلوا به، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور»
المجلد
العرض
84%
تسللي / 37