التحرير بعدم تأخير القصاص إلى الصغير - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحرير بعدم تأخير القصاص إلى الصغير
يفارق الكتاب وهم أهل الكساء خاصة، وعلي قدس الله سره وروحه أفضلهم وأعلمهم على الإطلاق، وقال صلى الله وسلم «أقضاكم علي»، وقد وافقت أقضيته قضاء النبي - صلى الله عليه وسلم - في حياته، وقد كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يسأله في كثير من الأحكام، ويتوقف فيما أشكل عليه على قوله، فكيف لا يكون قوله وحكمه وفعله في الأحكام حجة لعامة الخلق المقتدين المقتفين لآثارهم وأحكامهم، فكيف في هذه الموضع الذي يحتاط في مثله وفيه من الورع والزهد ما لا يقدر قدره، فكيف في موضع الظنة والتهمة في الانتقام لنفسه، فلا جرم كان فعله وحكمه عن علم من النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يعرف معارض من الصحابة في ذلك أصلاً، والكتاب والسنة تعضده، وعنهما أخذ ففعله وحكمه حجة، وأي حجة لمن ليس في مرتبة الاجتهاد من العامة.
وإن أراد أن الصحابي المجتهد لا يكون فعله وحكمه حجة على مجتهد غيره مطلقاً فصحيح، فإنه لا دليل عليه من كتاب أو سنة، وإن قال به كثير من الأئمة حين لا معارض له من الصحابة والمجتهد لا يجوز له تقليد غيره.
وقوله: لأنه فعل صحابي تسامح؛ لأن الفعل قد يكون ضرورياً وقد يكون عادياً، وكان الأولى أن يقول: لأنه حكم صحابي ولكن مراده ظاهر ولا مشاحة في ذلك.
وأما قوله: ولا إجماع من الصحابة إذ لو فرض سكوتي، أقول: لا يعلم له مخالفاً من الصحابة، والأصل اتفاقهم وعدم التفرق
وإن أراد أن الصحابي المجتهد لا يكون فعله وحكمه حجة على مجتهد غيره مطلقاً فصحيح، فإنه لا دليل عليه من كتاب أو سنة، وإن قال به كثير من الأئمة حين لا معارض له من الصحابة والمجتهد لا يجوز له تقليد غيره.
وقوله: لأنه فعل صحابي تسامح؛ لأن الفعل قد يكون ضرورياً وقد يكون عادياً، وكان الأولى أن يقول: لأنه حكم صحابي ولكن مراده ظاهر ولا مشاحة في ذلك.
وأما قوله: ولا إجماع من الصحابة إذ لو فرض سكوتي، أقول: لا يعلم له مخالفاً من الصحابة، والأصل اتفاقهم وعدم التفرق