التحرير بعدم تأخير القصاص إلى الصغير - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحرير بعدم تأخير القصاص إلى الصغير
بمشترك بل لكل واحد حق الاستيفاء على حده، بشرط حضورهم وعدم عفوهم حتى لو استوفاه أحدهم بدون طلب الجميع صح؛ لأن المانع الغيبة أو العفو ولم يوجد شيء منهما، وهذا كما أن الجانِيْنَ كل واحد منهم مستحق للقود على حده.
وخامساً: اختلف العلماء في الولاية هل هي خاصة بالرجال كما عليه جماعة من أهل العلم حتى لا يدخل النساء والصبيان، أو خاص بالعصبات حتى لا يدخل الزوجان، أو بكل وارث حتى ينتظر قدوم الغائب وبلوغ الصبي وإفاقة المجنون، أو بكل وارث كامل بالغ حتى لا ينتظر الصبي والمجنون؛ إذ لا ولاية له على نفسه فكيف على غيره؟ ومع هذا وإن لم يكن له ولاية؛ لأنه لا يتحقق منه أن يلي أمر المقتول بوجه، ولكن له حق في القصاص من طريق الإرث، يقوم فيه عنه وليه، حتى أنه لو لم يطلب القصاص أحد من الأولياء ولا كان منهم عفو ولا أخذ دية حتى بلغ، أو لم يشاركه في الاستحقاق أحد قط وبلغ، صح حينئذ منه طلبه أو عفوه، وهذا كما يكون الحال في ماله فإنه لا حق له في التصرف فيه، وإن كان المال حقه بل لوليه بما يراه
وخامساً: اختلف العلماء في الولاية هل هي خاصة بالرجال كما عليه جماعة من أهل العلم حتى لا يدخل النساء والصبيان، أو خاص بالعصبات حتى لا يدخل الزوجان، أو بكل وارث حتى ينتظر قدوم الغائب وبلوغ الصبي وإفاقة المجنون، أو بكل وارث كامل بالغ حتى لا ينتظر الصبي والمجنون؛ إذ لا ولاية له على نفسه فكيف على غيره؟ ومع هذا وإن لم يكن له ولاية؛ لأنه لا يتحقق منه أن يلي أمر المقتول بوجه، ولكن له حق في القصاص من طريق الإرث، يقوم فيه عنه وليه، حتى أنه لو لم يطلب القصاص أحد من الأولياء ولا كان منهم عفو ولا أخذ دية حتى بلغ، أو لم يشاركه في الاستحقاق أحد قط وبلغ، صح حينئذ منه طلبه أو عفوه، وهذا كما يكون الحال في ماله فإنه لا حق له في التصرف فيه، وإن كان المال حقه بل لوليه بما يراه