اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيقات العلي بإثبات فرضية الجمعة في القرى

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيقات العلي بإثبات فرضية الجمعة في القرى - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التحقيقات العلي بإثبات فرضية الجمعة في القرى

ولذا قال بحر العلوم الشيخ عبد العلي اللكنوى في الأركان الأربعة: اختلف الروايات في مذهبنا ففي ظاهر الروايات: بلدة بها إمام، وقاض يصلح لاقامة الحدود.
وفي فتح القدير: بلدة فيها سكك وأسواق، ووال ينتصف المظلوم من الظالم، وعالم يرجع اليه في الحوادث.
وهذا اخص وحملوا قول أمير المؤمنين علي رضى الله عنه ما رواه عبد الرزاق: لا تشريق ولا جمعة الا في مصر جامع على احد هذين الروايتين، فان المصر الجامع لا يكون، الا ما هذا شأنه.
وعلى التفسير الأول: المصر الذي واليه كافر لا تجب فيه الجمعة.
وعلى التفسير الثاني: لا تجب في المصر الذي واليه ظالم لا ينتصف المظلوم من الظالم.
ويرد هذين الروايتين: ان الصحابة والتابعين لم يتركوا الجمعة في زمان يزيد مع أنه لا شبهة في أنه كان من أشد الناس ظلما، لانه هتك حرمة أهل البيت، وبقي مصرا عليه، ولم يمر عليه وقت، الا كان هو بصدد الظلم من اباحة دماء الصحابة الاخيار، واما انتصاف المظلوم من الظالم، فبعيد منه كل البعد، فافهم.
وأن شرط إقامة الحدود وانتصاف المظلوم من الظالم ينفي وجوب الجمعة مع انها مع شعائر الاسلام، ونحن نقول قد وقع التهاون في اقامة الحدود وانتصاف المظلوم من الظالم في امارة بني أمية، بعد وفاة معاوية، الا في زمان عمر بن عبد العزيز وفي امارة بعض العباسية ولم يترك الجمعة أحد من الصحابة، والتابعين، ومن تبعهم، فعلم أنهما ليس بشرطين انتهى.
وأن الصحابي الجليل أسعد بن زرارة أقام صلاة الجمعة بهزم النبيت في جماعة من الصحابة، قبل مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم لما توجه من قباء الى المدينة، صلى الجمعة في بني سالم
المجلد
العرض
66%
تسللي / 29