اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الترحيب بنقد التأنيب (1371)

محمد زاهد الكوثري
الترحيب بنقد التأنيب (1371) - محمد زاهد الكوثري

الترحيب بنقد التأنيب

و منها: عدم عد أبي حنيفة العمل ركنا أصليا من الإيمان حذرا من إكفار الأمة جمعاء بمجرد إخلال بعمل، وهو أيضا مقتضى الكتاب والسنة، كما تجد بسط ذلك في كتب أهل الشأن وفي التأنيب نفسه، وعد ذلك إرجاء وزيغا ظلم وعدوان فلا يكون نبذ رواية من لا يقول: الإيمان) قول وعمل يزيد وينقص معتمدا على أساس سليم.
و عند من يرى أن العمل من كمال الإيمان لا يكون في الأمر خلاف يوجب إساءة القول في أحد الفريقين، ومن أصر أن العمل ركن أصلي من الإيمان، بحيث من أخل بشئ من العمل يكون قد أخل بالإيمان، فهو في سبيل الانحياز إلى المعتزلة أو الخوارج شاعرا أو غير شاعر مع أن المغالاة في الجرح بهذا السبب، في غاية الكثرة في كتب الجرح، لأناس لا ييزون بين الهدى والضلال في مسائل الخلاف فيكون طعنهم على أبي حنيفة وأصحابه، برميهم بالإرجاء، مما يرتد إلى الطاعنين كطعنهم بالرأي.
و منها: الاستثناء في الإيمان، وأغلب النقلة يعدون من لا يستثني في الإيمان زائغا مع أن أبا حنيفة وأصحابه يرون أن قول المؤمن (أنا مؤمن إن شاء الله لا يصح إلا إذا أراد المآل دون الحال لأن العاقبة مجهولة فيصح الاستثناء بهذا الاعتبار، لكن إذا أراد الحال يكون شاكا غير جازم، والإيمان غير محتمل للنقيض أصلا، بل المتعين هو الجزم والبت، ومع ظهور هذا يحتد بعض النقلة فيمن لا يستثني في الإيمان ويقول أن مؤمن حقا)، فيعده مرجئا، فلا يكون لمثل هذا الطعن قيمة في إسقاط المطعون كما هو ظاهر.
ومنها: إكفار من لا يزيد على قوله (القرآن كلام الله وقوفا عند ما وقف
المجلد
العرض
22%
تسللي / 59