الترحيب بنقد التأنيب (1371) - محمد زاهد الكوثري
الترحيب بنقد التأنيب
للإضلال بأقاويلهم المردودة، من غير رقيب ولا مجيب، إلى غير ذلك من صنوف الجهل، ولا يتسع المقام لأكثر من هذه الإلمامة المشيرة إلى ما وراءها من الجهالات.
و يظهر أن بعض المنافحين عن القائلين بالحرف والصوت من الحشوية، لا يميزون بين إطلاق وصف الدال على المدلول مجازا وإطلاقه على الدال نفسه حقيقة، فيحاولون أن يتصوروا في قول بعض أئمة السلف: القراءة مخلوقة والمقروء غير مخلوق، بعض مستند لهم، في قدم ما بأيديهم.
مع أن الواقع ان القراءة مثلا بالمعنى المصدري لها طرفان: القارئ والمقروء، لأنه المعنى النسبي بين هذين الطرفين فالقارئ هو الشخص التاي، والمقروء هو الصوت المكيف بكيفية خاصة الخارج من الفم القائم بالهواء المهتز اهتزازا خاصا، فموضوع المقروء وحقيقته هو ذلك الصوت، فيكون حادثا مخلوقا كالقارئ.
وأما استعمال المقروء فيما قام بالله من ألفاظ عملية غيبية فمجاز، من إطلاق وصف الدال على المدلول، كما بسط ذلك السعد التفتازاني في شرح المقاصد، تبيينا لمقاصد القائلين من السلف بأن التلاوة حادثة والمتلو غير مخلوق بأن هذا من وصف المدلول بوصف الدال فافهم ذلك فإنه من مزالق بعض الأفهام.
وأما طريقتي في البحث عن أسانيد المثالب المخالفة لما تواتر من مناقب الإمام الأعظم، المرفوع المقام جدا منذ قديم، فتستند إلى أمور.
منها: أن أخبار الآحاد على فرض ثقة رواتها لا تناهض العقل ولا النقل المستفيض فضلا عن المتواتر، وقد ثبتت إمامة أبي حنيفة وأمانته ومناقبه لدى
و يظهر أن بعض المنافحين عن القائلين بالحرف والصوت من الحشوية، لا يميزون بين إطلاق وصف الدال على المدلول مجازا وإطلاقه على الدال نفسه حقيقة، فيحاولون أن يتصوروا في قول بعض أئمة السلف: القراءة مخلوقة والمقروء غير مخلوق، بعض مستند لهم، في قدم ما بأيديهم.
مع أن الواقع ان القراءة مثلا بالمعنى المصدري لها طرفان: القارئ والمقروء، لأنه المعنى النسبي بين هذين الطرفين فالقارئ هو الشخص التاي، والمقروء هو الصوت المكيف بكيفية خاصة الخارج من الفم القائم بالهواء المهتز اهتزازا خاصا، فموضوع المقروء وحقيقته هو ذلك الصوت، فيكون حادثا مخلوقا كالقارئ.
وأما استعمال المقروء فيما قام بالله من ألفاظ عملية غيبية فمجاز، من إطلاق وصف الدال على المدلول، كما بسط ذلك السعد التفتازاني في شرح المقاصد، تبيينا لمقاصد القائلين من السلف بأن التلاوة حادثة والمتلو غير مخلوق بأن هذا من وصف المدلول بوصف الدال فافهم ذلك فإنه من مزالق بعض الأفهام.
وأما طريقتي في البحث عن أسانيد المثالب المخالفة لما تواتر من مناقب الإمام الأعظم، المرفوع المقام جدا منذ قديم، فتستند إلى أمور.
منها: أن أخبار الآحاد على فرض ثقة رواتها لا تناهض العقل ولا النقل المستفيض فضلا عن المتواتر، وقد ثبتت إمامة أبي حنيفة وأمانته ومناقبه لدى