اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الترحيب بنقد التأنيب (1371)

محمد زاهد الكوثري
الترحيب بنقد التأنيب (1371) - محمد زاهد الكوثري

الترحيب بنقد التأنيب

الأمة بالتواتر، حتى نال مقاما لا يسامى على توالي الدهور، فخبر الآحاد ضد من استقر في نفوس معظم الأمة الاعتراف له بتلك المزايا آيل للسقوط بنفسه، فضلا عن أن يكون في رجال سنده علل.
ومنها: أن بين علماء الجرح والتعديل من يسجل أسماء المجهولين في عداد الثقات، بمناسبة أنهم ما عرفوا جرحا فيهم، فمثل ذلك المجهول لا يرتفع بهذا التسجيل فوق أن يكون مجهول الصفة ولا سيما في خبر يسقط بأدنى
ومنها: أنه تقرر عند أهل العلم أن فاقد الشئ لا يعطيه فيكون توثيق غير الثقة لشخص لا يرفعه إلى مرتبة الثقات، فأمثال أبي نعيم والبيهقي والخطيب ممن ثبتت شدة، تعصبهم، الموجبة لرد أنبائهم فيما يمس تعصبهم، لا يقبل قولهم في توثيق رجال المثالب وهم الذين يحتجون بأخبار فيها كذابون عند أهل النقد، مع علمهم بأنهم كذبة كما دللنا على ذلك في مواضع.
ومثل أبي الشيخ صاحب كتاب العظمة، الذي يعد بعضهم كتبه من حقول الموضوعات، لا يرفع توثيقه الشخص فوق أن يكون غير موثق ومرادي من كون الرجل غير موثق كونه غير موثق من أهل الشأن، وهذا ظاهر، ومن من راو يوثق ولا يحتج به به كما في كلام يعقوب الفسوي، بل كم ممن يوصف بأنه صدوق ولا يعد ثقة، كما قال ابن مهدي:
أبو خلدة صدوق مأمون، الثقة سفيان وشعبة ا هـ. فترى هكذا ثقة لا يحتج به، وصدوقا لا يعد ثقة.
و منها: أن خبر الآحاد يكون مردودا عند مصادمته لما هو أقوى منه من أخبار الآحاد فضلا عن مصادمته لما تواتر، ففي هذا الموضع لا داعي للبحث عن
المجلد
العرض
27%
تسللي / 59