الترحيب بنقد التأنيب (1371) - محمد زاهد الكوثري
الترحيب بنقد التأنيب
وإنما يكون استيفاء جميع ما قيل في رجال السند عند الكلام في أخبار آحاد لا تصادم العقل ولا النقل المتواتر أو المستفيض، وأما الخبر المصادم لذلك من بين أخبار الآحاد فيرد حيث لا تمكن مناهضته للعقل والخبر المتواتر على تقدير سلامة رجاله من المأخذ، فكيف إذا كان رجاله مجروحين على درجات متخالفة، معادين له في العقيدة والعمل.
فطريقة نقد أخبار الآحاد غير المصادمة لما هو أقوى منها غير طريقة نقد خبر الآحاد المنابذ للعقل والنقل المتواتر، فإنه ساقط بنفسه، فيكون الكلام في رجال سنده وتبيين المآخذ فيهم لمجرد إبداء مبلغ سقوط أهل البهت سقوطا لا نهوض لهم بعده.
وإني أرى الأصل في أنباء أبي حنيفة هو الفضل والنبل لكونه عمدة الأمة، وقدوة الأئمة، ومقامه الماثل أمام كل بصير في كل طبقة مما لا يحوزه إلا الخير النبيل، بخلاف الأستاذ اليماني فإنه لا يرى الأصل في اخبار الشر، فيحاول إثبات كل شر ورد في ألسنة بعض أهل البهت بشأنه.
والمسئ حقا إلى نفسه وإلى الأئمة هو الناقد المنتهج منهج تركيز المثالب على أكتاف أبي حنيفة، بتصحيح روايات الكلمات النابية على ألسنة أئمة كبار بمحاولة توثيق رواتها. فإن رواية (ما) ولد في الإسلام أشام منه)، مثلا، تسقط القائل المتهور كائنا من كان لأنه لا شؤم في الإسلام وعلى فرض وجوده لا يعدو الثلاثة الواردة في الآثار، وعلى تقدير تجويز وجوده خارج الثلاثة يكون شؤم المشؤومين متنازل الدركات.
وعلى تقدير أن الإمام الأعظم المشهود له بأعظم الخدمات للإسلام
فطريقة نقد أخبار الآحاد غير المصادمة لما هو أقوى منها غير طريقة نقد خبر الآحاد المنابذ للعقل والنقل المتواتر، فإنه ساقط بنفسه، فيكون الكلام في رجال سنده وتبيين المآخذ فيهم لمجرد إبداء مبلغ سقوط أهل البهت سقوطا لا نهوض لهم بعده.
وإني أرى الأصل في أنباء أبي حنيفة هو الفضل والنبل لكونه عمدة الأمة، وقدوة الأئمة، ومقامه الماثل أمام كل بصير في كل طبقة مما لا يحوزه إلا الخير النبيل، بخلاف الأستاذ اليماني فإنه لا يرى الأصل في اخبار الشر، فيحاول إثبات كل شر ورد في ألسنة بعض أهل البهت بشأنه.
والمسئ حقا إلى نفسه وإلى الأئمة هو الناقد المنتهج منهج تركيز المثالب على أكتاف أبي حنيفة، بتصحيح روايات الكلمات النابية على ألسنة أئمة كبار بمحاولة توثيق رواتها. فإن رواية (ما) ولد في الإسلام أشام منه)، مثلا، تسقط القائل المتهور كائنا من كان لأنه لا شؤم في الإسلام وعلى فرض وجوده لا يعدو الثلاثة الواردة في الآثار، وعلى تقدير تجويز وجوده خارج الثلاثة يكون شؤم المشؤومين متنازل الدركات.
وعلى تقدير أن الإمام الأعظم المشهود له بأعظم الخدمات للإسلام