الترحيب بنقد التأنيب (1371) - محمد زاهد الكوثري
الترحيب بنقد التأنيب
مشؤوم، فمن أين للقائل المتهور أن يقول إنه أشأم المشؤمين؟ ومن أين يعرف أنه في أعلى درجات الشؤم بين المشؤومين؟.
فمن يثبت مثل هذا الهراء الساقط بنفسه على لسان إمام من كبار الأئمة، يكون هو المسئ إلى نفسه، وإلى ذلك الإمام حقا، لا المكذب للروايات المختلقة بقرع الحجة بالحجة، فليسمح لي الأستاذ الصالح أن أقول له: أفلا تكون أنت الأحق بذلك المثل السائر الحكيم الذي تجريه على لسانك؟
ثم إن محاولة الاختفاء وراء الرجال في معامع الجدل ليست من شأن الأبطال، وقد قال ابن المبارك: (دعوا ذكر الرجال عند الحجاج)، لأن الرجال إنما يعرفون بالحق، ولا يعرف الحق بالرجال.
ثم إن كل واحد من الأمة، فيه ما يؤخذ أو يرد، فمحك الحق هو الحجاج في كل موقف، ومنزلة كل عالم إنما تتبين بقرح الحجة بالحجة لا بذكر أسماء رجال غير معصومين من الزلل، ولا عصمة لغير الأنبياء عند أهل الحق، فلا يكون التحدث عما يعزى إلى بعض الأئمة من الكلمات الماسة، بعرضها لمحك النقد العلمي في شئ من الإساءة إليهم، بل هذه الطريقة هي الطريقة المثلى في تحقيق مثل هذه المطالب عند من براهم الله تعالى من التعصب الذميم. وللإشارة إلى ما ذكرت هنا من طريقتي في البحث قلت في مفتتح التأنيب: فلا يتصور أن يناهض ما روي في مثالبه في تاريخ الخطيب ونحوه ما تواتر من مناقبه، إلا إذا كان الخبر التالف يقاوم الخبر المتواتر، أو كانت الهواجس والوساوس قاضية على الملموس من الحقائق، وليس الصحيح من خبر الآحاد يعارض المستفيض المشهور فضلا عن
فمن يثبت مثل هذا الهراء الساقط بنفسه على لسان إمام من كبار الأئمة، يكون هو المسئ إلى نفسه، وإلى ذلك الإمام حقا، لا المكذب للروايات المختلقة بقرع الحجة بالحجة، فليسمح لي الأستاذ الصالح أن أقول له: أفلا تكون أنت الأحق بذلك المثل السائر الحكيم الذي تجريه على لسانك؟
ثم إن محاولة الاختفاء وراء الرجال في معامع الجدل ليست من شأن الأبطال، وقد قال ابن المبارك: (دعوا ذكر الرجال عند الحجاج)، لأن الرجال إنما يعرفون بالحق، ولا يعرف الحق بالرجال.
ثم إن كل واحد من الأمة، فيه ما يؤخذ أو يرد، فمحك الحق هو الحجاج في كل موقف، ومنزلة كل عالم إنما تتبين بقرح الحجة بالحجة لا بذكر أسماء رجال غير معصومين من الزلل، ولا عصمة لغير الأنبياء عند أهل الحق، فلا يكون التحدث عما يعزى إلى بعض الأئمة من الكلمات الماسة، بعرضها لمحك النقد العلمي في شئ من الإساءة إليهم، بل هذه الطريقة هي الطريقة المثلى في تحقيق مثل هذه المطالب عند من براهم الله تعالى من التعصب الذميم. وللإشارة إلى ما ذكرت هنا من طريقتي في البحث قلت في مفتتح التأنيب: فلا يتصور أن يناهض ما روي في مثالبه في تاريخ الخطيب ونحوه ما تواتر من مناقبه، إلا إذا كان الخبر التالف يقاوم الخبر المتواتر، أو كانت الهواجس والوساوس قاضية على الملموس من الحقائق، وليس الصحيح من خبر الآحاد يعارض المستفيض المشهور فضلا عن