اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الترحيب بنقد التأنيب (1371)

محمد زاهد الكوثري
الترحيب بنقد التأنيب (1371) - محمد زاهد الكوثري

الترحيب بنقد التأنيب

بلدا وينبغي أيضا أن لا يدعى حافظا من يذكر بالحفظ، كأن البلدين في غاية التباعد، وكأن التميمي ممنوع من السكنى في هراة، وكأن من يذكر بالحفظ لا يكون حافظا إلى غير ذلك من طرائف النقد البرئ.
فيبنى على هذه الانبغاءات البت في الرجل الثقة الذي يحاول إحلاله محل الضعيف في الخبر الظاهر السقوط، ولم يدر المسكين أن ذلك الخبر في السقوط بحيث لا يمكن أن يقوم على قدم فضلا عن قدمين مهما حاول إحداث سناد له لاستحالة المتن وجود ما يسقط الخبر، سوى هذا الرجل الذي حاول أن يحله محل الرجل الضعيف الذي السند.
ولو كان الناقد ذكر في صلب نقده متن الخبر المتحدث عنه، كان القارئ يحكم بكذب الخبر بمجرد سماعه، لكن عادة الناقد إهمال ذكر المتن إخفاء لحاله عن السامع، كما يهمل ذكر الطعون المميتة للخبر من غير موضع مشاغبته إخفاء لها أيضا، فما الفائدة المرجوة من المشاغبة في رجل أو رجلين في السند؟ بعد استحالة المتن في العادة، ووجود إبراهيم بن بشار الرمادي الذي أشرت إليه في نقد السند نفسه.
فإليك نص الخبر مع سنده ص (412) من تاريخ الخطيب: (أخبرنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان، حدثنا صالح بن أحمد التميمي الحافظ، قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: ما رأيت أحدا أجرأ على الله من أبي حنيفة، ولقد أتاه رجل من أهل، خراسان فقال: يا أبا حنيفة قد أتيتك بمئة ألف مسألة، أريد أن أسألك عنها قال: هاتها. فهل سمعتم أحدا أجرأ من هذا؟).
فبالله عليك رجل لا يعرف إلا بأنه من خراسان يأتي أبا حنيفة بمئة ألف
المجلد
العرض
47%
تسللي / 59