اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الترحيب بنقد التأنيب (1371)

محمد زاهد الكوثري
الترحيب بنقد التأنيب (1371) - محمد زاهد الكوثري

الترحيب بنقد التأنيب

المودع عند ابن خيرون قد احترق في بيت ابن خيرون نفسه فذاعت النسخ من غير أصل الخطيب فاختلفت زيادة ونقصا، ولذا لقي الطابعون أتعابا كثيرة من هذه الجهة أيضا، وأين مثل هذا الكتاب من التداول بأيدي الثقات الضابطين؟ لتوجد أصول صحيحة منه في كل طبقة.
وإطلاق الأثثر على ما لم يؤثر عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم في دين الله شئ مبتكر في سبيل تقوية الخبر الزائف من هذا الناقد الصالح، وأما من يرى كون صالح بن أحمد في السند هو المضعف، فليس هذا العاجز فقط - كما يظن الأستاذ الناقد - بل سبقني إلى هذا الرأي الملك المعظم عيسى الأيوبي شارح الجامع الكبير في رده على الخطيب، وكذا أركان اللجنة العلمية الأزهرية التي قامت بالرد على الخطيب أيضا في تعليقهم على المجلد المعاد طبعه من تاريخ الخطيب.
ومع هذا لا مانع لدي من قبول تحقيق الأستاذ اليماني في عد صالح بن أحمد السند هو الموثق، مقدرا بحثه وشاكرا فضله ومعترفا بأني كنت وهمت لكن قبولي لتحقيقه هكذا لا يوصله إلى نتيحة يتوخاها من إثبات أن أبا حنيفة جرئ في دين الله حيث أتاه خراساني بمائة ألف مسألة ليسأله عنها فقال (هاتها) لاستحالة هذا المتن في مجرى العادة، ولحال إبراهيم بن بشر الرمادي المشروح في التأنيب (163) على فرض التغاضي عن سائر المآخذ، فيبقى هذا الخبر دليلا على انطماس بصيرة من يدعي ذلك على أبي حنيفة، كما أن تكلف جعل الثقات هم الذين يتولون رواية هذه الخرافة لا يعلى شأنهم كثيرا فيما أظن.
على أن صالح بن أحمد المضعف عند الملك المعظم واللجنة العلمية
المجلد
العرض
53%
تسللي / 59