اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الترحيب بنقد التأنيب (1371)

محمد زاهد الكوثري
الترحيب بنقد التأنيب (1371) - محمد زاهد الكوثري

الترحيب بنقد التأنيب

الأزهرية وصالح بن أحمد الموثق عند الأستاذ الناقد، كلاهما من طبقة واحدة على تأخر وفاة أحدهما وبعد ثبوت المعاصرة بينهما لا يقبل في الطبقات المتأخرة ادعاء أن هذا أخذ عن فلان وعنه فلان بخلاف ذاك، إلا من جهبذ خريت، وأين هو؟
وأبو الحجاج المزي حاول في (تهذيبه) استيفاء ذكر شيوخ كل راو، والآخذين عنه لكن لم يسلم له الاستقصاء، بل استدرك عليه قدر ما ذكره في القبيلين، فإذا كان مثل المزي هكذا في رجال السنة، فكيف يكون الحال فيمن تأخر عنهم. واقتناع باحث في أمر لا يوجب اقتناع باحث آخر فيه، على أن زيادة (عبد) على جد محمد بن عيسى المدون في تاريخ الخطيب باسم (العزيز) ليكون ابن عبد العزيز المتأخر الوفاة ربما تكون مما لا يقتنع به سوى الأستاذ الناقد الذي لا يرى بأسا في جعل الصواف هو السواق ليصيب سهمه كما سيأتي.
بل لو فرضنا صحة تلك الزيادة لما بعد سقوط اسم بين اسمي الراويين وإذا جاز سقوط اسم وإثباته عند راويين في سند في مثل صحيح البخاري كما في كتب أهل الشأن، فكيف يكون الحال في كتب التاريخ المدونة في القرن الخامس؟ ولا سيما في مثل تاريخ الخطيب الذي تلاحق الأقلام بالتصرف فيه بعد احتراق أصل المؤلف في بيت ابن خيرون معروف عند أهل العلم كما سبق.
والتحدث عن رمزي الزاي والذال نقاش بيزنطي لا تعلق له بالموضوع تعلقا ذا شأن فليطل الأستاذ الكلام ما شاء هواه أن يطيله، وهذا هو مصير أول نقد تأنق في تدعيمه لإحلال صالح بن أحمد الهمداني محل صالح بن أحمد الهروي القيراطي، وإقامة ابن الضريس مقام ابن هشام الرازي تثبيتا لتهمة الاجتراء في الإفتاء على ذمة أبي حنيفة، مع ما في السند والمتن من القوادح الظاهرة.
المجلد
العرض
54%
تسللي / 59