اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الترحيب بنقد التأنيب (1371)

محمد زاهد الكوثري
الترحيب بنقد التأنيب (1371) - محمد زاهد الكوثري

الترحيب بنقد التأنيب

هذا لئلا يخدش في الاحتجاج به في جرح أبي حنيفة على رأيه.
على أن الفسوي لا يرضاه ابن رجب في شرح علل الترمذي من جهة قلة تحريه في نقل المطاعن من مثل كتاب الكرابيسي كما ذكرت في (الحاوي)، ويتهم في بعض الكتب بالكلام في عثمان رضي الله عنه.
و ليس نظرنا إلى الخطيب كنظر الأستاذ اليماني لأدلة ملموسة بسطناها في التأنيب وغيره، مما لا أرى حاجة إلى إعادة ذكره هنا، وفي أواخر رد الملك المعظم عيسى الأيوبي على الخطيب كلام واسع يكشف عن حال الخطيب، كما أن لابن الجوزي وسبطه كلمات يجب أن يطلع عليها من يحاول مناصرة الخطيب والغريب أن يستمر الناقد على الاعتماد على الخطيب في الجرح والتعديل والمتهم في قضية كيف يحتج بأقواله في تلك القضية.
وهذا حقا من طرائف الاحتجاج، وعلى هذا بنى الناقد انتقاداته فأصبحت ساقطة عند أهل النقد، ولو كنا ننظر إلى الخطيب نظر الأستاذ اليماني لما كنا نرد عليه ولا كنا ألفنا التأنيب الذي أثار حفيظة الأستاذ الناقد، وتعويله على الخطيب في أغلب بحوثه هو السبب الأوحد في تدهوره في هوة السقوط.
و مما قال الملك المعظم في رده على الخطيب (176) بعد استيفائه الرد على رواياته: (و هذا آخر ما ذكره الخطيب، وقد بينا الجواب عن كل فصل، وهذا على ما شرطته أولا في صدر الكتاب، ثم ذكرت روايته وما في سند كل واحد من الضعف أو الكلام الشبيه بالضعف، وكل ذلك بينت موضعه من الكتاب وقائله، لم أرد بذلك إلا جوابا للخطيب في قوله المحفوظ عند أئمة الحديث غير هذا، وربما كان بعض من ذكرنا مشهورا بالثقة والأمانة إلا أن الخطيب لما ذكر في كتابه
المجلد
العرض
59%
تسللي / 59