اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الترحيب بنقد التأنيب (1371)

محمد زاهد الكوثري
الترحيب بنقد التأنيب (1371) - محمد زاهد الكوثري

الترحيب بنقد التأنيب

من هذا التهاتر المدكوك والاختلاق المهتوك، فهل من حاجة بعد التخليط بين الدولة الأموية والدولة العباسية هذا التخليط إلى الكلام في رجال هذا السند. وبهذا الطريق أدخلوا حماد بن أبي سليمان في عداد الشهود ضد أبي حنيفة، فسبحان قاسم العقول!!).
هذا ما ذكرته في التأنيب وأثار حفيظة الناقد الكريم فهاج وماج وبنى على زيادتي بين قوسين: (الأصباغي) ما ألهمته نفسه الزكية مع أنه لم تكن زيادتي لتلك الكلمة بين قوسين إلا لمجرد تبيين الحقيقة، ولو كنت في حاجة إلى تطلب ضعفاء في السند) لذكرت أحوال محمد بن عثمان ومحمد بن عمران وخالد بن نافع وغيرهم، لكن ما كنت في حاجة إلى الكلام في رجال السند مع ظهور أن بدعة القول بخلق القرآن نشأت بعد عهد حماد بن أبي سليمان بمدة كبيرة سجلها هبة الله الطبري نفسه في شرح السنة بحيث لا تتصور شهادة مثله في مثل تلك التهمة.
و مع ذلك التخليط الفاضح في ادعاء أن أبا جعفر المنصور العباسي أصدر من المدينة أمرا إلى ابن أبي ليلى القاضي في العراق في عهد الدولة الأموية بتنفيذ ذلك الحكم، وهذا حقا يزيد في التندر به على تلك النادرة المعزوة إلى إمام جامع حمص في كتب الأدب، فيعلم من ذلك مبلغ يقظة الأستاذ المعلمي في إعادة الحق إلى نصابه، بتحقيقاته البديعة واتهاماته المبتكرة.
ثم يقول الأستاذ الناقد عند تحدثه عن محمد بن عمر بن وليد بعد قبوله لتصحيحي اسم الجم مدعيا أنه الكندي لا التيمي: ( ... وهذا لا يخفى على الكوثري لكنه لم يجد في هذا مغمزا فعدل إلى التيمي المطعون فيه لحاجة الكوثري إلى الطعن في تلك الرواية والله المستعان على من كتب ليضل الناس بغير علم).
المجلد
العرض
69%
تسللي / 59