اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الترحيب بنقد التأنيب (1371)

محمد زاهد الكوثري
الترحيب بنقد التأنيب (1371) - محمد زاهد الكوثري

الترحيب بنقد التأنيب

من غير أصله ومما ليس فيه سماعه، فالأستاذ الناقد يتجلد في وصف هذا الراوي المتسامح المسمع بغير كتابه مع خلوه من سماعه بالثقة، وهذا باطل بالمرة كائنا من كان مصدر التوثيق، ومن البعيد أن يكون من هذا شأنه واعيا لما يرويه للناس من الكتب الكبار لابن أبي خيثمة وغيره جزافا لا من أصل.
و أما كون ذلك الكتاب هو كتاب أبي الحسن الرازي الذي كان يدخل ابنه فيه تسمعيات طرية فبلية أخرى تزيد الخزاز سقوطا وكذا الخطيب فيما روى عنه مباشرة، فلا بد في نظر هذا الناقد من إبعاد هذا الرزاز من ساحة النقد حذرا من تضاعف الافتضاح.
فبدأ الناقد يبحث عن كل رزاز في بغداد ليلقى بينهم من هو ثقة في طبقة شيوخ الخزاز، فوجد شخصين على هذا الوصف، فحكم أن أحدهما هو المراد بأبي الحسن الرزاز في الحكاية، ليكون ثقة أخذ عن كتاب ثقة.
لكن لم يفكر الأستاذ أن رواية الخزاز لو كانت عن كتاب أحد شيوخه لكانت روايته عن أصل شيخه، ولما كان يرمى بالتسامح، وكان يتعين أن يذكر في السند اسم شيخه الذي ناوله أصله مع أنه لا ذكر للرزاز مطلقا في طبقة شيوخ الخزاز في أسانيد المثالب التي تولى كبرها الخزاز في كتاب الخطيب وليس بمعقول أن يهمل التلميذ ذكر شيخه في سند ما حمله وتلقاه بطريقه.
فتبين من ذلك أنه من غير شيوخه، إما من أقرانه أو ممن هو أصغر منه والراوي كثيرا ما ينظر في كتب أقرانه وكتب من هو أصغر منه، وليس في هذا عيب، وإنما العيب كل العيب هو التسميع بما ليس فيه سماعه كما فعل الخزاز مع كتب الرزاز الموصوفة فى التأنيب.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 59