الترحيب بنقد التأنيب (1371) - محمد زاهد الكوثري
الترحيب بنقد التأنيب
فقول الأستاذ اليماني بعد هذا كله: إن علي بن أحمد الرزاز أصغر من الخزاز بأربعين سنة فيبعد جدا أن يحتاج في قراءة حديثه إلى كتاب هذا المتأخر وأيضا فلا يعرف بين الرجلين (علاقة يكون قولا مرسلا على عواهنه بعد العلم بأنهما من أهل بغداد وعاشا هناك متعاصرين سبعا وأربعين سنة.
فماذا كان هذا يمنع من الاجتماع بذاك؟ وكلاهما من حملة الرواية ومن بلد واحد. فجزم الناقد بأن الرزاز هو بن موسى من شيوخ الخزاز يكون تقولا قبيحا بعيدا عن الحقيقة لما سبق.
و المتعين بعد البحث من كل ناحية أن المراد هو أبو الحسن علي بن أحمد بن الطيب الرزاز الذي كان يدخل ابنه في أصول أبيه تسميعات طرية وهو الذي كان الخزاز يسمع بكتبه وهو يعلم أنه ليس فيها سماعه، وهذا هو الموثق عند الأستاذ الناقد نسأل الله السلامة.
وهنا انتهت توهمات الناقد إحلال ضعفاء مقام عمدا، ففيما ذكرناه كشف للحقيقة عند من أنصف.
وأما تحدثه عن اتخاذ ما لا دخل له في عد الرجل مجروحا وسيلة للتجريح وضربه لذلك الأمثال، فلم أر فيما تحدث عنه بذكر جرير بن عبد الحميد وأبي عوانة وأبي أحمد الفراء شيئا يجدر بالتحدث عنه.
وقوله في عبد الله بن السقاء ليس بشئ لأن مطاردة محدث لأجل حديث حدثه ليست من شأن العامة بل من شأن العلماء وربما يؤيدهم العامة، وعد ذلك من حماقة العامة غير وجيه، وبعد أن قلنا في الفصل السابق إن التوثيق المقبول هو الصادر من أهله، وإنه الذي يرفع الراوي فوق أن يكون مجهول الصفة، لا داعي
فماذا كان هذا يمنع من الاجتماع بذاك؟ وكلاهما من حملة الرواية ومن بلد واحد. فجزم الناقد بأن الرزاز هو بن موسى من شيوخ الخزاز يكون تقولا قبيحا بعيدا عن الحقيقة لما سبق.
و المتعين بعد البحث من كل ناحية أن المراد هو أبو الحسن علي بن أحمد بن الطيب الرزاز الذي كان يدخل ابنه في أصول أبيه تسميعات طرية وهو الذي كان الخزاز يسمع بكتبه وهو يعلم أنه ليس فيها سماعه، وهذا هو الموثق عند الأستاذ الناقد نسأل الله السلامة.
وهنا انتهت توهمات الناقد إحلال ضعفاء مقام عمدا، ففيما ذكرناه كشف للحقيقة عند من أنصف.
وأما تحدثه عن اتخاذ ما لا دخل له في عد الرجل مجروحا وسيلة للتجريح وضربه لذلك الأمثال، فلم أر فيما تحدث عنه بذكر جرير بن عبد الحميد وأبي عوانة وأبي أحمد الفراء شيئا يجدر بالتحدث عنه.
وقوله في عبد الله بن السقاء ليس بشئ لأن مطاردة محدث لأجل حديث حدثه ليست من شأن العامة بل من شأن العلماء وربما يؤيدهم العامة، وعد ذلك من حماقة العامة غير وجيه، وبعد أن قلنا في الفصل السابق إن التوثيق المقبول هو الصادر من أهله، وإنه الذي يرفع الراوي فوق أن يكون مجهول الصفة، لا داعي