اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الترحيب بنقد التأنيب (1371)

محمد زاهد الكوثري
الترحيب بنقد التأنيب (1371) - محمد زاهد الكوثري

الترحيب بنقد التأنيب

وللإنسان الخيرة فيما يختاره لنفسه، لغده قبل أن يغيب في رمسه، ويحاسب على ما اقترفه في امسه. فدخلت النماذج تحت تصرف الناشر، منبتة عن أخواتها التي بقيت وراء الطليعة في المؤخرة.
وهذا هو سر التعجيل، بعد ذلك التمهل، على رأي ذلك المفكر، وأما عندي فربما يكون هذا الناقد من اللامذهبية الحدثاء، الذين يضللون أتباع أئمة الهدى المتبوعين، رضي الله عنهم أجمعين، كما هو منهج الشوكاني في تفسيره، فيكون عمله هذا مرحلة من مراحل برنامجه المرسومة، وعما قريب يكشف عن اتجاهه الستار بأكثر من كشف.
فلعله رأى أن الانتظار إلى ان يصفو الجو مما يستنفد الاصطبار، فتهور وغامر واستخفه الاغترار.
والواقع أنه لا، يهمني لا هذا التعجيل، ولا ذلك التمهل، كائنة ما كانت أسبابهما ودوافعهما، لأني أعلم جيدا أن الباطل زاهق في كل مكان والحق لا يعدم نصيرا في كل زمان وأن نصير الباطل صريع مخذول، وعدو الحق هالك مرذول، فعلى المرء أن يقوم بواجبه في كل وقت والنجاح إلى الله سبحانه، وليس بيد العبيد.
وقد وقعت على أشياء كثيرة من إرهاصات تلك الطليعة مما زادني تبصرا، وكان المعروف من اليمانين لين الجانب، وسمو الخلق ورقة الطبع واللطف البالغ والابتعاد عن الإقذاع والبذاء، ومع ذلك أرى بين ثنايا كلمات هذا المؤلف عباراة نابية، فرأيت تسجيلها هنا باسم الأستاذ الناقد إلى أن يبترأ منها، فيثبت أنها من المعلق المعروف اللهجة منذ قديم أو من الطابع الجديد المنحاز إلى السلفية الحاضرة والمنضوي تحت رايتهم حديثا في سبيل الارتفاق والناس معادن.
المجلد
العرض
8%
تسللي / 59